أصدر قاضٍ فيدرالي أمريكي قراراً بوقف مشروع إنشاء قاعة احتفالات كبرى داخل البيت الأبيض كان يعتزم تنفيذه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وذلك بشكل مؤقت؛ بسبب عدم الالتزام بالإجراءات القانونية اللازمة قبل بدء التنفيذ.

قرار قضائي يعرقل مشروع قاعة احتفالات كبرى داخل البيت الأبيض

وجاء القرار عقب دعوى قضائية رفعتها منظمة الجمعية الوطنية للحفاظ على التراث التاريخي، المعنية بحماية المواقع التاريخية.

حكم قضائي حاسم

وأكد القاضي ريتشارد ليون، في حكمه - المؤلف من 35 صفحة - أن المشروع لا يمكن استكماله «ما لم يمنح الكونغرس موافقة قانونية صريحة»، مشدداً على ضرورة وقف أعمال البناء فوراً.

وأضاف أن الرئيس، رغم كونه المسؤول عن رعاية البيت الأبيض للأجيال القادمة، «ليس مالكه»، في إشارة إلى حدود سلطاته الدستورية.

جدل دستوري

ويرى الحكم أن الإدارة الأمريكية لم تحصل على التفويض القانوني اللازم، ولم تستوفِ متطلبات أساسية، مثل تقديم خطط المشروع للجهات المختصة أو إجراء تقييم بيئي، فضلاً عن عدم الحصول على موافقة الكونغرس.

وتستند الدعوى إلى أن الدستور الأمريكي يمنح الكونغرس وحده سلطة إدارة ممتلكات الدولة وتنظيمها.

قرار قضائي يعرقل مشروع قاعة احتفالات كبرى داخل البيت الأبيض

تفاصيل المشروع

كان المشروع يهدف إلى إنشاء قاعة احتفالات ضخمة للرقص بتكلفة تُقدّر بنحو 400 مليون دولار، بتمويل من متبرعين، مع توسيع السعة من 500 إلى نحو 1350 ضيفاً.

وجاءت هذه الخطة بعد هدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض، الذي يعود بناؤه إلى عام 1902، لإفساح المجال أمام المشروع الجديد.

ردود الفعل

من جانبه، توعد الرئيس ترمب بالاستئناف ضد الحكم، ورفض فكرة الحاجة إلى موافقة الكونغرس، ووصف المشروع بأنه «تحت الميزانية، متقدم على الجدول الزمني، وممول بالكامل من متبرعين خاصين دون أي تكلفة على دافعي الضرائب»، مضيفاً أنه «سيكون أفضل مبنى من نوعه في العالم».

كما انتقد ترمب الجمعية الوطنية للحفاظ على التراث لرفعها دعوى ضد تجديد مركز كينيدي للفنون المسرحية، الذي أعاد ترمب تسميته باسمه أخيراً. وكتب على منصة "ثروث سوشيال": «كل ما أفعله هو إصلاح وتنظيف وتجميل مبنى تم إهماله لسنوات طويلة».

وفي تصريحات للصحفيين، أشار ترمب إلى الزيارة المرتقبة للملك تشارلز الثالث الشهر المقبل، قائلاً إن الخيمة الحالية غير كافية لاستقباله، خصوصاً في حال هطول الأمطار التي قد تحول العشب إلى بركة ماء، وأضاف: «الملك تشارلز رجل رائع، ولا نريده أن يجلس في بركة ماء».

وفي تعليقها على الحكم، رحبت رئيسة المنظمة كارول كويلين بالقرار، معتبرة أنه «انتصار للشعب الأمريكي» وحماية لأحد أهم المعالم التاريخية في البلاد.

ورغم تحذيرات الإدارة من أن تأخير المشروع قد يؤثر على الأمن القومي، رفض القاضي هذه المزاعم واعتبرها غير مقنعة.

وفي تطور لافت، أشار ترمب إلى أن المشروع يتضمن أيضاً إنشاء منشأة كبيرة تحت الأرض، موضحاً أن القاعة ستكون بمثابة غطاء لهذا المجمع.