أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/authors/1843.jpg?v=1762893376&w=220&q=100&f=webp

محمد صديق

محرر صحفي

بيل غيتس أمام الكونغرس للإدلاء بشهادته في قضية إبستين

يمثل الملياردير الأمريكي بيل غيتس، الشريك المؤسس لشركة مايكروسوفت، اليوم (الأربعاء)، أمام لجنة رقابية في الكونغرس الأمريكي للتحقيق في الملفات المرتبطة بالممول الراحل جيفري إبستين، ليصبح أحدث شخصية بارزة تدلي بشهادتها ضمن القضية التي لا تزال تثير جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يجري أعضاء لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي بمجلس النواب مقابلة مغلقة مع غيتس، على غرار جلسات الاستماع السابقة التي عُقدت مع عدد من الشهود، على أن يتم نشر محاضر الشهادة في وقت لاحق، وفق الإجراءات المتبعة.

وكان رئيس اللجنة النائب الجمهوري جيمس كومر، قد طلب رسمياً من غيتس الإدلاء بشهادته بعد ورود اسمه مرات عدة في مجموعة من الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية ضمن تحقيقاتها المتعلقة بإبستين.

وتكشف الوثائق شبكةً واسعةً من العلاقات التي نسجها إبستين مع شخصيات نافذة في قطاعات التكنولوجيا والمال والسياسة وغيرها، ورغم نفي جميع الأسماء الواردة في الملفات أي تورط في الجرائم المنسوبة إليه، فإن بعضهم حافظ على علاقات أو صداقات معه حتى بعد انكشاف سجله المرتبط بالاعتداءات الجنسية.

وتتضمن الوثائق مواعيد لاجتماعات جمعت بين غيتس وإبستين، ورسائل إلكترونية تبادلاها بشأن مشاريع خيرية، إضافة إلى صور التُقطت لهما خلال مناسبات حضراها معاً.

وبحسب المستندات، بدأت العلاقة المهنية بين الرجلين عام 2011، أي بعد 3 سنوات من إقرار إبستين بالذنب في قضية تتعلق باستدراج قاصر إلى الدعارة، واستمرت حتى أواخر عام 2014 على الأقل.

وكان إبستين قد وُجهت إليه عام 2019 اتهامات اتحادية بالاتجار الجنسي بالقاصرات والتآمر لارتكاب تلك الجرائم.

وأكدت وزارة العدل الأمريكية آنذاك أنه أنشأ شبكة واسعة من الفتيات القاصرات، بعضهن لم يتجاوزن الـ14 من العمر، واستغلهن جنسياً بين عامي 2002 و2005. وانتحر إبستين داخل محبسه عام 2019 قبل بدء محاكمته.

ولم تُوجَّه أي اتهامات إلى بيل غيتس تتعلق بقضية إبستين، كما نفى امتلاكه أي معرفة بالانتهاكات التي ارتكبها الأخير بحق الفتيات، وأكد مراراً أن لقاءاتهما اقتصرت على مناقشة أعمال خيرية وإنسانية، واصفاً ارتباطه بإبستين بأنه «خطأ فادح».

كما سبق أن أقر كل من غيتس وطليقته ميليندا فرينش غيتس بأن العلاقة التي جمعته بإبستين تسببت في توترات داخل حياتهما الزوجية.

وفي فبراير الماضي، أقرت مؤسسة غيتس بأن عدداً محدوداً من موظفيها التقوا إبستين بعدما ادعى قدرته على حشد موارد مالية كبيرة لدعم مشروعات الصحة العالمية، وأكدت المؤسسة أنها لم تنشئ معه أي صندوق خيري مشترك ولم تقدم له أي مدفوعات مالية.

وفي إطار مراجعة هذه العلاقة، كلف الرئيس التنفيذي للمؤسسة مارك سوزمان جهة مستقلة بإجراء تقييم خارجي لمدى ارتباط المؤسسة السابق بإبستين.

وتأتي شهادة غيتس بعد أشهر من جلسة استماع مغلقة خضع لها الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، إذ أمضى أكثر من 6 ساعات في الإجابة عن أسئلة المشرعين بشأن علاقته بإبستين قبل أكثر من عقدين.

وأظهرت السجلات أن إبستين زار البيت الأبيض مرات عدة خلال فترة رئاسة كلينتون، كما سافر الأخير أحياناً على متن الطائرة الخاصة للممول الراحل.

وأكد كلينتون خلال شهادته أنه لم يلاحظ أي مؤشرات على السلوك الإجرامي لإبستين، وأنه قطع علاقته به قبل سنوات من إقرار الأخير بالذنب عام 2008، كما لم تُوجَّه إليه أي اتهامات مرتبطة بالقضية.

في المقابل، يواصل الديمقراطيون داخل اللجنة المطالبة بالاستماع إلى شهادة الرئيس دونالد ترمب بشأن علاقته السابقة بإبستين، بينما يؤكد الجمهوريون أنهم لم يعثروا على أي أدلة تشير إلى ارتكاب ترمب أي مخالفات خلال فترة صداقته المعلنة مع إبستين.

منذ 17 ساعة

مجزرة في جوهانسبرغ.. 12 قتيلاً و9 مصابين في هجوم مسلح

قُتل 12 شخصاً وأُصيب تسعة آخرون في حادثة إطلاق نار جماعي استهدف مستوطنة عشوائية بمنطقة كليفلاند في مدينة جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا، بحسب ما أعلنته الشرطة، التي أكدت إطلاق عملية واسعة لملاحقة المتورطين في الهجوم.

وأوضحت الشرطة أن مجموعة تضم أكثر من عشرة مسلحين يُشتبه في أنهم وصلوا إلى المنطقة على متن سيارة من طراز «تويوتا كوانتوم» بيضاء اللون بالقرب من إحدى محطات الوقود، قبل أن يترجلوا ويتسللوا إلى المستوطنة عبر مداخلها المختلفة.
مجزرة في جوهانسبرغ.. 12 قتيلاً و9 مصابين في هجوم مسلح

وأضافت أن المهاجمين تحركوا داخل المنطقة السكنية وأطلقوا النار بشكل عشوائي على السكان في عدة مواقع، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا، قبل أن يلوذوا بالفرار مستخدمين المركبة نفسها.

وتلقت الأجهزة الأمنية بلاغاً بشأن إطلاق نار جارٍ في المنطقة نحو الساعة 11:10 مساءً بالتوقيت المحلي مساء الثلاثاء، لتتوجه فرق الشرطة والإسعاف إلى الموقع بشكل فوري، حيث جرى نقل المصابين إلى عدد من المرافق الطبية لتلقي العلاج.

ووفقاً للشرطة، توفي في موقع الحادثة ثمانية رجال وثلاث نساء، فيما فارق رجل آخر الحياة متأثراً بإصاباته داخل المستشفى، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى 12 قتيلاً، كما نُقل ما لا يقل عن تسعة مصابين يعانون من جروح ناجمة عن أعيرة نارية إلى المستشفيات.

وأكدت السلطات أن الدافع وراء الهجوم لا يزال مجهولاً حتى الآن، مشيرة إلى أن التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجناة.

وتعد جنوب أفريقيا من بين الدول التي تسجل أعلى معدلات جرائم القتل في العالم، إذ يُقتل نحو 60 شخصاً يومياً في المتوسط، كما تشهد المستوطنات العشوائية حوادث إطلاق نار متكررة، غالباً ما ترتبط بصراعات العصابات أو الخلافات الشخصية.

وكانت مدينة جوهانسبرغ قد شهدت العام الماضي حادثة إطلاق نار جماعي داخل حانة أسفر عن مقتل تسعة أشخاص، في مؤشر على استمرار تحديات العنف المسلح في البلاد.

وتشير إحصاءات متداولة إلى وجود نحو ثلاثة ملايين قطعة سلاح مرخصة في جنوب أفريقيا، إضافة إلى عدد مماثل تقريباً من الأسلحة غير المرخصة، ما يزيد من المخاوف بشأن انتشار الجرائم المرتبطة بالسلاح.

منذ 19 ساعة

وفاة الفنان المصري عبدالعزيز مخيون بعد مسيرة فنية حافلة

رحل عن عالمنا، اليوم (الأربعاء)، الفنان المصري القدير عبدالعزيز مخيون بعد مسيرة فنية امتدت لعقود طويلة، قدم خلالها عشرات الأعمال السينمائية والتلفزيونية والمسرحية التي رسخت مكانته كأحد أبرز نجوم الفن المصري والعربي.

أسرة عبدالعزيز مخيون تعلن وفاته

وأعلنت أسرة الفنان، وفاته بعد تعرضه لوعكة صحية شديدة خلال الأيام الماضية، استدعت نقله إلى أحد مستشفيات الإسكندرية وحجزه داخل العناية المركزة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

صلاة الجنازة وتشييع الجثمان

وأوضحت الأسرة، أن صلاة الجنازة وتشييع الجثمان سيجريان عقب صلاة العصر اليوم بالمسجد الكبير بقرية زكي أفندي القبلية التابعة لمركز أبوحمص بمحافظة البحيرة، على أن يتلقى أفراد الأسرة واجب العزاء بالقرية.

من هو عبدالعزيز مخيون؟

ويُعد عبد العزيز مخيون من أبرز الفنانين الذين جمعوا بين الأداء المسرحي الراقي والحضور السينمائي المتميز، حيث تخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية، وشارك في العديد من الأعمال التي تركت بصمة واضحة في تاريخ الدراما والسينما المصرية.

ولد الفنان الراحل في مركز أبو حمص بمحافظة البحيرة، وبدأ مشواره الفني في سبعينيات القرن الماضي، ليشارك في أعمال سينمائية بارزة من بينها الكرنك وإسكندرية ليه وحدوتة مصرية، قبل أن يواصل تألقه في أفلام مهمة مثل الهروب ودم الغزال ودكان شحاتة.

مشواره الفني

تخرج عبد العزيز مخيون في المعهد العالي للفنون المسرحية وعمل ممثلًا ومخرجًا مسرحيًا، كما شارك في عشرات الأفلام والمسلسلات والمسرحيات وتعاون مع كبار المخرجين المصريين وعلى رأسهم يوسف شاهين وعرف بأدواره الجادة وأدائه التمثيلي المتميز.

كما قدم الراحل العديد من الأدوار التلفزيونية التي نالت إعجاب الجمهور والنقاد، وتميز بقدرته على تجسيد الشخصيات المركبة والإنسانية، ما جعله واحدًا من أكثر الفنانين احترامًا داخل الوسط الفني.

ونعت شخصيات فنية وثقافية عديدة الفنان الراحل، مشيدة بمشواره الفني الطويل وإسهاماته الكبيرة في إثراء الحركة الفنية المصرية، فيما سادت حالة من الحزن بين جمهوره ومحبيه الذين تداولوا أبرز مشاهده وأعماله عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وبرحيل عبد العزيز مخيون تفقد الساحة الفنية المصرية أحد رموزها البارزين الذين أثروا الفن بأعمال خالدة ستبقى في ذاكرة الأجيال.

منذ 20 ساعة

مصر: الإعدام لقاتل زوجته بقرية منيل عروس بالمنوفية

أصدرت محكمة جنايات شبين الكوم بمحافظة المنوفية في مصر، اليوم (الثلاثاء)، حكمها بإجماع الآراء بالإعدام شنقاً للمتهم بقتل زوجته بقرية منيل عروس التابعة لمركز أشمون، طعناً بسكين بسبب خلافات زوجية بينهما.

وكانت محكمة جنايات شبين الكوم قد نظرت القضية التي تعود وقائعها إلى نهاية أبريل الماضي، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغاً بمقتل سيدة داخل نطاق قرية منيل عروس، وعلى الفور انتقلت قوات الأمن إلى موقع البلاغ، فيما باشرت النيابة العامة تحقيقاتها لكشف ملابسات الواقعة.

وكشفت التحقيقات أن المتهم، وهو عامل مقيم بقرية منيل عروس، أقدم على الاعتداء على زوجته باستخدام سلاح أبيض، ما أسفر عن وفاتها متأثرة بإصابتها. وأشارت إلى وجود خلافات سابقة بين الطرفين، فيما استندت النيابة إلى أقوال الشهود والتقارير الفنية وتحريات جهات البحث ضمن أدلة الاتهام.

وكانت محافظة المنوفية في مصر، شهدت في 30 أبريل الماضي، جريمة قتل مأساوية هزّت الرأي العام، بعدما أقدم زوج على إنهاء حياة زوجته، بقرية منيل العروس التابعة لمركز أشمون، وسط حالة من الصدمة بين الأهالي.

وتلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنوفية إخطاراً يفيد بمقتل سيدة تُدعى (أسماء.ف 26 عاماً) على يد زوجها -العاطل- (ي.ف 33 عاماً)، بآلة حادة وعلى الفور انتقلت قوة من الشرطة إلى موقع الحادثة لكشف ملابساتها.

وبالفحص، تبيّن وفاة الزوجة متأثرة بإصاباتها، فيما كشفت التحريات الأولية أن وراء ارتكاب الواقعة زوجها نتيجة خلافات أسرية بينهما قامت الزوجة على إثرها بترك المنزل والانتقال لمنزل أسرتها بصحبة طفليها.

وأشارت التحريات إلى أن الزوج ذهب إلي زوجته لمحاولة إعادتها للمنزل لكنها رفضت وعند رفضها قام بطعنها بسكين أمام أولادها ووالدتها وشقيقتها وفر هارباً.

وتم نقل الجثمان إلى مستشفى أشمون العام تحت تصرف جهات التحقيق بينما تمكنت قوات الشرطة بمركز أشمون من ضبط المتهم وبحوزته السكين المستخدم، واعترف بارتكابه الواقعة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حياله.

وبحسب أوراق القضية، فإن النيابة العامة انتهت إلى إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار، كما تضمن ملف القضية نتائج تقارير وتحقيقات رسمية دعمت الاتهامات الموجهة إليه.

وشهدت جلسات المحاكمة حضور أسرة المجني عليها وهيئة الدفاع، وسط مطالبات بتوقيع أقصى عقوبة قانونية على المتهم، فيما أكدت هيئة الدفاع عن أسرة الضحية تمسكها بما ورد بأوراق التحقيقات والأدلة المقدمة أمام المحكمة.

وتعد القضية من أسرع القضايا التي جرى تداولها أمام القضاء خلال الفترة الأخيرة، إذ انتقلت من مرحلة التحقيقات إلى المحاكمة خلال فترة زمنية قصيرة عقب وقوع الجريمة.

منذ يوم

نقص أدوية السرطان يفاقم معاناة المرضى في الهند وسط ارتفاع أسعار البلاتين

أدّت القفزة الكبيرة في أسعار البلاتين عالمياً واضطرابات سلاسل الإمداد إلى نقص حاد في أدوية العلاج الكيميائي بالهند، ما دفع مرضى السرطان إلى البحث عن العقاقير الأساسية عبر ولايات مختلفة، وسط تحذيرات من تأثير الأزمة على استمرارية العلاج لمئات الآلاف من المرضى.

وبحسب وكالة رويترز، يشير أطباء وموزعو أدوية إلى أن الهند تشهد نقصاً متزايداً في أدوية العلاج الكيميائي القائمة على البلاتين، مثل «سيسبلاتين» و«كاربوبلاتين»، المستخدمة في علاج أنواع متعددة من السرطان، من بينها سرطان الرئة والمبيض والمرارة.

وتعتمد الهند بشكل كبير على استيراد البلاتين من الخارج، خصوصاً من دول منتجة مثل جنوب أفريقيا. إلا أن ارتفاع الأسعار العالمية للمعادن النفيسة، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد المرتبطة بالتوترات والصراعات في الشرق الأوسط، أدى إلى تقلص المعروض من المواد الخام اللازمة لإنتاج هذه الأدوية.

وقال الأمين العام لمنظمة الكيميائيين وتجار الأدوية في عموم الهند راجيف سينغهال، إن السوق تعاني من ضغوط متزايدة منذ نحو شهرين، إلا أن الوضع ازداد سوءاً خلال الأسبوعين الأخيرين مع تفاقم النقص في الإمدادات.

وأوضح أن موزعي الأدوية في مختلف أنحاء البلاد يشتكون من عدم قدرتهم على الحصول على الكميات المطلوبة من العقاقير، رغم وجود عدد من الشركات المصنعة للأدوية الجنيسة التي تنتج علاجات قائمة على البلاتين.

وأكد موزعون أن طلبات المرضى للحصول على عقار «سيسبلاتين» ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الماضية، في ظل محدودية الكميات المتاحة في الأسواق والمستشفيات.

من جانبهم، يحذّر أطباء الأورام من أن استمرار الأزمة قد يؤثر بشكل مباشر على خطط العلاج، مشيرين إلى أن ما لا يقل عن ربع مرضى العلاج الكيميائي في الهند يعتمدون على أدوية البلاتين ضمن بروتوكولاتهم العلاجية.

وقال استشاري الأورام في مستشفى «بي آر إس» بولاية كيرالا الدكتور مينتو ماثيو أبراهام، إن هذه العقاقير تشكل «العمود الفقري» لعلاج العديد من أنواع السرطان، مؤكداً أن غيابها سيجعل مواصلة العلاج أمراً بالغ الصعوبة بالنسبة لكثير من المرضى.

وتأتي الأزمة في وقت تشهد فيه أسعار البلاتين العالمية ارتفاعاً حاداً نتيجة توقعات باستمرار عجز المعروض في الأسواق العالمية للعام الرابع على التوالي، مدفوعاً بتراجع إنتاج المناجم وارتفاع الطلب الاستثماري وتراجع المخزونات.

وفي المقابل، تواجه شركات الأدوية الهندية صعوبة في تمرير هذه الزيادات إلى المستهلكين؛ بسبب خضوع أسعار الأدوية لسقوف سعرية تحددها الحكومة، وتطالب الشركات برفع الحدود السعرية بنحو 50% لمواكبة الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج.

وأدى ارتفاع أسعار المواد الخام إلى تقليص الإنتاج لدى بعض الشركات المصنعة، فقد أعلنت شركة «نابرود لايف ساينسز» تعليق إنتاج عقاري «سيسبلاتين» و«كاربوبلاتين» مؤقتاً، مشيرة إلى أن سعر غرام البلاتين ارتفع خلال عام واحد فقط من نحو 2,000 روبية إلى 5,000 روبية.

كما أكدت شركة «فينوس ريميديز»، التي تزود المستشفيات الحكومية بالأدوية، أنها تحملت خسائر مالية لفترة طويلة، لكنها أصبحت أكثر حذراً في إبرام عقود جديدة بسبب تزايد الضغوط على سلاسل التوريد.

وحذّر مسؤولون في القطاع الدوائي من أن استمرار تثبيت الأسعار رغم ارتفاع التكاليف قد يؤدي إلى تفاقم النقص في السوق، ما ينعكس مباشرة على المرضى الذين يعتمدون على هذه العلاجات الحيوية لإنقاذ حياتهم.

منذ يوم

الصين تدشّن أول مركز بيانات تحت الماء يعمل بطاقة الرياح لدعم طفرة الذكاء الاصطناعي

في خطوة قد تعيد رسم مستقبل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بدأت الصين تشغيل أول مركز بيانات تحت الماء في العالم يعتمد بالكامل على طاقة الرياح البحرية، مستهدفة خفض استهلاك الطاقة والمياه مع تزايد الطلب على قدرات الحوسبة المتقدمة.

ويحمل المشروع اسم «مركز بيانات لينغانغ البحري التجريبي»، وقد دخل الخدمة خلال شهر مايو الماضي بقدرة تشغيلية تبلغ 24 ميغاواط. ويُنفذ المشروع بالشراكة بين شركة «هاي كلاود تكنولوجي» وشركة «تشاينا كوميونيكيشنز كونستركشن»، المملوكة للدولة الصينية.

ويقع المركز على بُعد أكثر من 10 كيلومترات من ساحل شنغهاي، وعلى عمق 10 أمتار تحت سطح البحر، ويعتمد في تشغيله على مزرعة رياح بحرية مجاورة.

ووفقاً للسلطات الصينية، يستهلك المركز طاقة أقل بأكثر من 20% مقارنة بمراكز البيانات التقليدية المقامة على اليابسة.

ويعود هذا التوفير إلى عاملين رئيسيين؛ الأول استخدام مصدر طاقة متجدد يتمثل في الرياح البحرية، والثاني الاستفادة من مياه البحر في التبريد الطبيعي للمعدات والخوادم، ما يقلل الحاجة إلى أنظمة التبريد الصناعية كثيفة الاستهلاك للكهرباء.

وفي مراكز البيانات التقليدية، تمثل عمليات التبريد ما بين 25% و40% من إجمالي استهلاك الكهرباء، إذ تتطلب ضخ كميات كبيرة من المياه المبردة باستمرار للحفاظ على درجات حرارة مناسبة للخوادم ومنع ارتفاعها.

كما تواجه مراكز البيانات حول العالم انتقادات متزايدة بسبب استهلاكها الضخم للمياه العذبة، خصوصاً مع تنامي الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، ويسهم إنشاء هذه المرافق في البحر في تقليل الاعتماد على الموارد المائية العذبة.

وكان معهد المياه والبيئة والصحة التابع لجامعة الأمم المتحدة قد حذّر أخيراً من أن البصمة المائية لمراكز البيانات عالمياً قد تصل إلى 9.3 تريليون لتر سنوياً بحلول عام 2030، وهي كمية تكفي لتلبية الحاجات المنزلية السنوية لنحو 1.3 مليار شخص في دول أفريقيا جنوب الصحراء.

ورغم أن الصين تقود حالياً مسار التطبيق التجاري لهذه التقنية، فإن الفكرة ليست جديدة بالكامل، ففي عام 2018 أطلقت شركة مايكروسوفت مشروعاً تجريبياً لمركز بيانات تحت الماء في مياه جزر أوركني الاسكتلندية، وأعلنت بعد عامين نتائج مشجعة، إلا أن المشروع لم يشهد توسعاً كبيراً لاحقاً.

ويرى خبراء أن الصين نجحت في تحويل الفكرة إلى مشروع تجاري بفضل توافر الطلب المحلي، والقدرات الصناعية والهندسية البحرية، إضافة إلى الدعم الحكومي الواسع لقطاع الذكاء الاصطناعي.

وتضع بكين تطوير الذكاء الاصطناعي في صميم استراتيجيتها الاقتصادية والتنموية، إذ أطلقت العام الماضي خطة عمل وطنية تدعو إلى تسريع بناء مراكز البيانات وتعزيز البنية التحتية الرقمية، مع التعهد بزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة لتشغيل هذه المنشآت بحلول عام 2030.

وبلغ حجم الاستثمارات المخصصة لمشروع لينغانغ نحو 1.6 مليار يوان صيني (ما يعادل نحو 177 مليون جنيه إسترليني)، وفق بيانات رسمية.

ورغم المزايا البيئية والاقتصادية للمشروع، يحذّر مختصون من بعض المخاطر المحتملة على النظم البيئية البحرية، مثل اضطراب الرواسب البحرية أو ارتفاع درجات حرارة المياه المحيطة بالمركز. إلا أن خبراء الأحياء البحرية يرون أن هذه التأثيرات تظل محدودة وقابلة للإدارة عبر برامج مراقبة ومتابعة مستمرة.

وقال البروفيسور ريك ستافورد، المتخصص في الأحياء البحرية، إن مراكز البيانات تحت الماء تبدو خياراً واعداً، موضحاً أن تأثيرها الحراري على مياه البحر سيكون محلياً ومحدود النطاق، ولن يمتد لمسافات بعيدة.

منذ يوم

كيف تعمّق الخلافات بين ترمب ونتنياهو أزمة الشرق الأوسط؟

نجحت الجهود الدبلوماسية في احتواء أحدث جولة من المواجهة بين إيران وإسرائيل، لكن التناقض المتزايد بين حسابات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يضع الهدنة أمام اختبار صعب، ويثير تساؤلات حول قدرة المنطقة على تجنب تصعيد جديد في المدى القريب، وفق صحيفة الغارديان.

وشهدت المنطقة خلال اليومين الماضيين تبادلاً للهجمات الصاروخية بين إيران وإسرائيل، في مشهد أعاد التأكيد على هشاشة الوضع الأمني والإقليمي، وكشف في الوقت ذاته طبيعة العلاقة المعقدة التي تجمع ترمب ونتنياهو، الحليفين اللذين باتت مصالحهما السياسية والإستراتيجية تتجه في مسارين مختلفين.

وفي محاولة لإبراز دوره القيادي، شدد ترمب على أنه صاحب القرار الأول في ملفات الشرق الأوسط، مؤكداً في تصريحات إعلامية أنه «يتخذ جميع القرارات» المتعلقة بالمنطقة. وجاءت هذه التصريحات بعد أيام من تقارير تحدثت عن توبيخ حاد وجهه الرئيس الأمريكي إلى نتنياهو بسبب سياسات إسرائيل العسكرية، محذراً إياه من خطوات قد تؤدي إلى تقويض جهود التهدئة.

لكن التطورات الميدانية أظهرت أن نتنياهو لا يزال مستعداً لاتخاذ قرارات منفردة عندما يرى أن المصالح الإسرائيلية تتطلب ذلك. فبعد تعرض القوات الإسرائيلية لخسائر في لبنان، أمر بشن غارات على مواقع مرتبطة بحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، الأمر الذي أدى إلى رد إيراني تمثل في إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.

ورغم نجاح أنظمة الدفاع الإسرائيلية في اعتراض معظم المقذوفات، ورغم دعوات ترمب إلى ضبط النفس، ردت إسرائيل بضربات صاروخية داخل إيران، ما أدى إلى اتساع دائرة المواجهة قبل أن يعلن الطرفان وقفاً جديداً لإطلاق النار.

ويعكس هذا التصعيد حجم التباين بين أولويات الزعيمين، فبالنسبة لترمب، يشكل استمرار التوتر العسكري تهديداً سياسياً واقتصادياً، خصوصا بعد تأثير الأزمة على أسواق الطاقة العالمية وتعطل بعض خطوط التجارة الدولية، كما يسعى الرئيس الأمريكي إلى تجنب أزمات خارجية قد تؤثر على حساباته السياسية الداخلية واستحقاقاته الانتخابية القادمة.

في المقابل، يواجه نتنياهو ضغوطاً سياسية متزايدة داخل إسرائيل، حيث تقترب البلاد من انتخابات حاسمة قد تهدد بقاء ائتلافه الحاكم.

ويرى مراقبون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يحتاج إلى تحقيق إنجازات ملموسة في مواجهة خصوم إسرائيل الإقليميين، وعلى رأسهم إيران وحزب الله وحركة حماس، لتعزيز موقعه السياسي.

وبينما تراهن الإدارة الأمريكية على إنجاح المفاوضات الجارية مع إيران، تبدو الحكومة الإسرائيلية أكثر تشككاً في فرص التوصل إلى اتفاق دائم.

وتشير تقارير إلى أن أي تفاهم محتمل بين واشنطن وطهران قد يسمح باستمرار النظام الإيراني مع فرض قيود على برنامجه النووي، وهو ما لا يتوافق مع الرؤية الإسرائيلية التي تطالب بتفكيك القدرات النووية الإيرانية بالكامل.

كما تخشى تل أبيب أن يؤدي أي اتفاق جديد إلى تقييد حرية تحركها العسكري في لبنان أو ضد حلفاء إيران في المنطقة، الأمر الذي يزيد من حدة التوتر بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي.

ويرى محللون أن نتنياهو قد يعتبر فشل المفاوضات الأمريكية الإيرانية فرصة لتعزيز موقفه السياسي وإعادة الولايات المتحدة إلى نهج المواجهة المباشرة مع طهران.

وفي المقابل، يبدو ترمب متردداً بين رغبته في تحقيق اتفاق دبلوماسي وبين ضغوط داخلية وخارجية تدفعه نحو تشديد الموقف تجاه إيران.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبقى المنطقة عالقة في مساحة رمادية بين الحرب الشاملة والسلام المستدام. فالتوتر بين طموحات نتنياهو العسكرية وحسابات ترمب السياسية يجعل مستقبل الهدنة الحالية غير مضمون، ويزيد من احتمالات عودة التصعيد في أي وقت.

ومع استمرار الخلافات بين الرجلين حول كيفية التعامل مع إيران وحلفائها، يبقى الشرق الأوسط معرضاً لموجات جديدة من عدم الاستقرار، في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات الجارية وحسابات السياسة الداخلية لدى كل من واشنطن وتل أبيب.

منذ يوم

ماذا يحدث لجسمك بعد إزالة المرارة ؟

يُعد الإسهال المفاجئ والمتكرر من أكثر المشكلات الهضمية شيوعاً لدى بعض الأشخاص بعد الخضوع لجراحة استئصال المرارة، وهي حالة قد تثير القلق لدى المرضى، لكنها غالباً ما تكون مرتبطة بتغيرات طبيعية في آلية عمل الجهاز الهضمي بعد العملية.

وفي هذا السياق، أوضح أخصائي أمراض الجهاز الهضمي، الدكتور جوزيف سلهب، أن المرارة تلعب دوراً مهماً في تخزين العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد وإطلاقها بكميات منظمة عند تناول الطعام، خصوصاً الوجبات الدهنية.

وأشار إلى أنه بعد استئصال المرارة، تفقد العصارة الصفراوية هذا المخزن الطبيعي، ما يؤدي إلى تدفقها بشكل أكثر استمرارية إلى الأمعاء. وفي بعض الحالات، قد يتسبب ذلك في تهيج القولون وتحفيز حركة الأمعاء بصورة أسرع، الأمر الذي يؤدي إلى نوبات من الإسهال أو الحاجة الملحة للتبرز، لا سيما بعد تناول الأطعمة الغنية بالدهون.

وقال سلهب: إن كثيراً من المرضى يواجهون هذه المشكلة بعد الجراحة، موضحاً أن العصارة الصفراوية تُعد محفزاً قوياً لحركة الجهاز الهضمي، وعندما تتدفق بكميات أكبر إلى الأمعاء فقد تسرّع عملية الإخراج.

وقدم الطبيب عدداً من النصائح التي قد تساعد في الحد من الأعراض وتحسين صحة الجهاز الهضمي، أبرزها تعزيز النظام الغذائي بالأطعمة الغنية بالبريبايوتك والبروبيوتيك، التي تساهم في دعم البكتيريا النافعة واستعادة التوازن الطبيعي للميكروبيوم المعوي.

كما أوصى باتباع نظام غذائي منخفض الدهون، خصوصاً خلال الفترة الأولى بعد الجراحة، محذراً من أن الأطعمة المقلية والدسمة قد تزيد من حدة الأعراض وتفاقم اضطرابات الهضم.

ومن بين التوصيات الأخرى، تناول الألياف القابلة للذوبان مثل قشور السيليوم، بجرعات تراوح بين 3 و5 غرامات قبل الوجبات مع الماء، إذ يمكن أن تساعد في تحسين تماسك البراز وتقليل الإسهال، مع ضرورة البدء بكميات صغيرة وزيادتها تدريجياً.

ونصح الطبيب أيضاً بالحد من استهلاك المشروبات الكحولية والقهوة، نظراً لاحتمال مساهمتها في تحفيز الأمعاء وزيادة الأعراض لدى بعض الأشخاص.

وأضاف أن الأطباء قد يلجؤون في بعض الحالات إلى وصف أدوية تُعرف بمانعات أو رابطات الأحماض الصفراوية، التي تعمل على الارتباط بالعصارة الصفراوية وتقليل تأثيرها المحفز لحركة الأمعاء.

وأكد سلهب أن معظم المرضى يلاحظون تحسناً تدريجياً بمرور الوقت مع تكيف الجسم مع التغيرات الناتجة عن استئصال المرارة، لكنه شدد على أهمية مراجعة الطبيب إذا كان الإسهال شديداً أو مستمراً لفترات طويلة، أو إذا كان يوقظ المريض من النوم، أو يصاحبه فقدان في الوزن أو وجود دم في البراز، إذ قد تكون هناك حاجة إلى تقييم طبي أوسع لكشف أسباب أخرى محتملة ووضع خطة علاجية مناسبة.

منذ يومين

لأول مرة.. بروكسل تستخدم آلية جديدة لمعاقبة جهات إيرانية مرتبطة بمضيق هرمز

في خطوة تصعيدية جديدة تجاه طهران، فرض الاتحاد الأوروبي اليوم (الإثنين) عقوبات على مسؤولين إيرانيين ووحدة تابعة للحرس الثوري، متهماً إياهم بتهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز، وذلك للمرة الأولى بموجب نظام أوروبي جديد لحماية الممرات البحرية الدولية.

وتُعد هذه الخطوة الأولى من نوعها التي يستخدم فيها الاتحاد الأوروبي نظام العقوبات الجديد الخاص بحماية حرية الملاحة البحرية ضد جهات إيرانية، في إطار مساعيه للتصدي لأي إجراءات قد تؤثر على أمن النقل البحري الدولي.

وأوضح الاتحاد الأوروبي، في بيان رسمي، أنه أدرج قيادة محافظة هرمزغان التابعة للقوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني على قائمة العقوبات، إلى جانب كل من محمد أكبر زاده وحميد حسيني.

ووفقاً للبيان، يشغل أكبر زاده منصب نائب قائد الشؤون السياسية في القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، بينما يمثل حسيني اتحاد مصدري النفط والغاز والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية.

وتأتي العقوبات في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة، بعدما اتخذت إيران إجراءات لإغلاق مضيق هرمز عقب بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد أهداف داخل إيران في 28 فبراير الماضي، وفق ما أشار إليه البيان الأوروبي.

من جانبها، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن الإجراءات الإيرانية المتعلقة بحركة العبور في المضيق «غير مقبولة»، مشيرة إلى أن الدول الأعضاء وافقت على فرض عقوبات بحق الجهات والأفراد المتورطين في تعطيل حركة النقل البحري عبر هذا الممر الحيوي.

وقالت كالاس، خلال مؤتمر صحفي عقدته في قبرص، إن هذه هي المرة الأولى التي يفعّل فيها الاتحاد الأوروبي نظامه الجديد المعني بحماية حرية الملاحة، مؤكدة أن بروكسل لن تتردد في استخدام هذه الآلية مجدداً عند الضرورة.

ويُنظر إلى مضيق هرمز باعتباره أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، نظراً إلى دوره المحوري في نقل النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية، ما يجعل أي اضطرابات فيه محل اهتمام ومتابعة من القوى الاقتصادية الكبرى.

منذ يومين

وزير الدفاع الأمريكي يحذر أوروبا من «غزو عبر البحر»

أثار وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث جدلاً واسعاً بعد تصريحات حادة أطلقها خلال مشاركته في مراسم إحياء الذكرى الـ82 لإنزال النورماندي في فرنسا، حذر فيها من أن أوروبا تواجه ما وصفه بـ«غزو أيديولوجي» يصل إلى سواحلها عبر البحر، في إشارة مباشرة إلى أزمة الهجرة غير النظامية.

وخلال كلمة ألقاها في المقبرة الأمريكية بمدينة كولفيل سور مير في منطقة النورماندي، قال هيغسيث إن الشواطئ الأوروبية التي كانت رمزاً لتحرير القارة خلال الحرب العالمية الثانية، باتت اليوم تواجه تهديدات مختلفة تتمثل في تدفقات المهاجرين غير النظاميين عبر البحر.

وأضاف أن سواحل إسبانيا وإيطاليا واليونان وبلغاريا تشهد وصول قوارب تحمل أشخاصاً يحملون ـ على حد تعبيره ـ «أيديولوجيات خطيرة»، متسائلاً عن مدى جاهزية العواصم الأوروبية لمواجهة هذا التحدي، ومحذراً من أن الوقت قد يكون قد تأخر للتحرك.

رمزية تاريخية

وجاءت التصريحات بالتزامن مع إحياء ذكرى إنزال النورماندي، إحدى أبرز العمليات العسكرية في الحرب العالمية الثانية، حين عبرت قوات الحلفاء القنال الإنجليزي لبدء تحرير أوروبا الغربية من الاحتلال النازي.

واستحضر المسؤول الأمريكي هذا الحدث التاريخي للمقارنة بين تهديدات الماضي وتحديات الحاضر، في خطاب أثار تبايناً واسعاً في ردود الفعل داخل الأوساط السياسية والإعلامية.

انتقادات متكررة لأوروبا

وتأتي تصريحات هيغسيث ضمن سلسلة مواقف متكررة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، التي تنتقد السياسات الأوروبية في التعامل مع ملف الهجرة، وتعتبر أن القارة تعاني من ضعف في ضبط الحدود والأمن الداخلي.

كما سبق لنائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ومسؤولين آخرين توجيه انتقادات مماثلة، اتهموا فيها الحكومات الأوروبية بعدم اتخاذ إجراءات كافية للحد من تدفقات المهاجرين.

توتر أطلسي متصاعد

وتستند هذه الرؤية داخل واشنطن إلى قناعة بأن أوروبا تواجه تحديات متزايدة تتعلق بالأمن والهوية، إلى جانب اعتمادها الكبير على المظلة الدفاعية الأمريكية، في ظل ما تصفه الإدارة الأمريكية بضعف السياسات الحدودية.

وكانت وثيقة إستراتيجية الأمن القومي الأمريكية الصادرة العام الماضي قد حذرت من ما وصفته بـ«تآكل حضاري» في أوروبا، داعية إلى إعادة تقييم شاملة للسياسات الداخلية والخارجية لدول القارة.

قلق أوروبي متزايد

وفي المقابل، أثارت هذه التصريحات الأمريكية المتكررة حالة من القلق داخل العواصم الأوروبية، وسط مساعٍ لتعزيز القدرات الدفاعية وتقليل الاعتماد على الدعم العسكري والتكنولوجي الأمريكي.

ويرى مراقبون أن الجدل الأخير يعكس اتساع الهوة بين ضفتي الأطلسي حول قضايا الهجرة والأمن، في وقت تدخل العلاقات بين واشنطن وأوروبا مرحلة إعادة صياغة الأولويات الإستراتيجية على المدى الطويل.

23:58 | 6-06-2026