اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تغيير اسم مضيق هرمز إلى «مضيق ترمب»، في تعليق ساخر نشره عبر منصته «تروث سوشال»، بالتزامن مع تصعيد عسكري متجدد بين واشنطن وطهران بشأن الممر المائي الإستراتيجي.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة باتت تسيطر على مضيق هرمز، متسائلاً: «الآن بعد أن أصبح تحت سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية، هل ينبغي أن نغير اسم مضيق هرمز إلى مضيق ترمب؟»، مضيفاً أن المضيق «مثل أمريكا نفسها، سيكون أكثر سخونة من أي وقت مضى».

سيطرة شبه كاملة

وجاء تعليق ترمب بعد إعلانه أن بلاده باتت تمتلك «سيطرة شبه كاملة» على المضيق، في وقت نفت إيران هذه المزاعم، وسط استمرار التوتر العسكري بين الجانبين وتبادل الضربات في محيط الخليج.

وتحوّل مضيق هرمز خلال التصعيد الأخير إلى إحدى أبرز نقاط التوتر في المواجهة الأمريكية الإيرانية، خصوصاً مع ارتباطه المباشر بأمن إمدادات الطاقة العالمية وحركة التجارة البحرية.

أهمية إستراتيجية

ويربط المضيق الخليج ببحر عمان والمحيط الهندي، وتمر عبره في الظروف الطبيعية نسبة كبيرة من شحنات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة مصدر قلق للأسواق الدولية.

وتراجعت حركة السفن عبر المضيق بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، مع ارتفاع المخاطر الأمنية وتهديدات استهداف السفن.

وأظهرت بيانات ملاحية نقلتها «رويترز» أن 4 سفن تجارية محملة بسلع فقط عبرت المضيق الثلاثاء، مقابل 10 سفن في اليوم السابق، فيما بلغ المتوسط نحو 13 سفينة خلال الأيام الـ10 الماضية، مع احتمال عدم شمول البيانات بعض السفن التي أوقفت أجهزة التتبع خلال رحلاتها.

قضية تتجاوز حدود الصراع

وكان ترمب قد صعّد في أغسطس الماضي لهجته بشأن المضيق، عندما أعلن أنه قد يقرر اعتبار مضيق هرمز «أرضاً تابعة للولايات المتحدة»، في تصريح أثار رفضاً إيرانياً واسعاً، دون أن يتضح حينها ما إذا كان الطرح يمثل تغييراً رسمياً في السياسة الأمريكية أم ورقة ضغط سياسية.

وتسعى واشنطن، وفق تصريحات ترمب، إلى فرض واقع أمني جديد في المنطقة يضمن استمرار حركة السفن ويحول دون استخدام إيران المضيق ورقة ضغط في المواجهة مع الولايات المتحدة.

وكانت الإدارة الأمريكية قد أطلقت في مايو عملية حملت اسم «مشروع الحرية»، بهدف تأمين عبور السفن العالقة ومرافقتها في المنطقة.

وتكمن حساسية مضيق هرمز في أن تداعيات أي إغلاق أو تعطيل واسع لحركة الملاحة فيه تمتد إلى أسعار النفط والغاز وتكاليف الشحن والتأمين وسلاسل الإمداد العالمية، ما يجعل أمن المضيق قضية تتجاوز حدود الصراع الأمريكي الإيراني.