شكك رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون في نتائج استطلاعات الرأي والتوقعات الانتخابية التي ترجح فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر القادم.


الجمهوريون متحمسون


وقال في مقابلة تلفزيونية، أمس (الأحد)، إن الحماسة التي لمسها بين الجمهوريين خلال حملاتهم الانتخابية تشير إلى أداء أقوى لحزبه مما تعكسه الاستطلاعات.


وأشار إلى أن استطلاعات الرأي تقلل من حجم التأييد للجمهوريين، وتعتمد على تحليلات غير دقيقة، في اعتراض على توقعات الشبكة التي رجحت حصول الديمقراطيين على أغلبية مقاعد المجلس. وأضاف: «أقول لكم إن هذه الاستطلاعات خاطئة، جميعها. إنها تعتمد على تحليلات معيبة».


وأفاد جونسون بأنه زار 21 ولاية و39 دائرة انتخابية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، بما في ذلك دوائر يسيطر عليها الديمقراطيون ويسعى الجمهوريون إلى انتزاعها منهم.


وأشار إلى أن الحماسة التي لمسها في الفعاليات الانتخابية تشبه الأجواء التي سبقت انتخابات عام 2024، لافتاً إلى أن عدداً قليلاً من الحاضرين في التجمعات التي شارك فيها أفادوا بأنهم شاركوا في استطلاعات الرأي.


اختيار بين نهجين


جاءت تصريحات جونسون في وقت عرض فيه البرنامج تصنيفاً للمقاعد الانتخابية، وضع 219 مقعداً في خانة المقاعد التي يرجح فوز الديمقراطيين بها، مقابل 198 مقعداً للجمهوريين، فيما صنف 18 مقعداً على أنها متقاربة المنافسة. ويحتاج أي حزب إلى 218 مقعداً لضمان الأغلبية في مجلس النواب.


واعتبر جونسون أن الجمهوريين سيخوضون الانتخابات مستندين إلى سجلهم التشريعي، وسيقدمون المنافسة باعتبارها اختياراً بين نهجين مختلفين في التعامل مع أمن الحدود والطاقة والسلامة العامة والاقتصاد. وأضاف: «إنها انتخابات نصفها بأنها مواجهة بين المنطق والجنون».


وبمناسبة مرور ثلاث سنوات على انتخابه رئيساً لمجلس النواب، قال جونسون إنه جمع 860 مليون دولار لدعم الجمهوريين في المجلس خلال فترة توليه المنصب، مؤكداً أنه سيواصل جولاته الانتخابية حتى (يوم الاقتراع).


مشكلة تكاليف المعيشة


وعزا ما وصفها بإنجازات حزبه إلى سياساته التي قال إنها أسهمت في تشديد أمن الحدود، وخفض الضرائب والإنفاق الحكومي، وتقليص القيود التنظيمية، وتشجيع التصنيع المحلي. كما أشار إلى حسابات استثمارية مخصصة للأطفال حديثي الولادة، وبرنامج وطني للاختيار المدرسي، ضمن ما اعتبرها إنجازات جمهورية.


وحول استمرار قلق الناخبين بشأن الاقتصاد، ألقى جونسون باللوم على التغطية الإعلامية السلبية، لكنه أقر بأن تكاليف المعيشة لا تزال تمثل مشكلة للأسر الأمريكية.


وأكد أن أسعار البنزين مرتفعة أكثر مما ينبغي، ونحن ندرك ذلك. وبالطبع، لا يزال أمامنا المزيد من العمل». وشدد على ضرورة أن ينظر الناخبون إلى المرشح الذي يستطيع خدمة أسرهم على أفضل وجه، مضيفاً أن الجمهوريين يحتاجون إلى مزيد من الوقت لتنفيذ سياساتهم وتحقيق أهدافهم.