خيّم الذهول على الشارع المصري بعد جريمة غامضة بكل المقاييس، إثر العثور على جثة طفل لا يتجاوز عمره أربعة أعوام داخل حقيبة سفر ملقاة بالقرب من إحدى المدارس، في واقعة استنفرت الأجهزة الأمنية والنيابة العامة لفك طلاسمها المرعبة.

وتعود تفاصيل الحادثة المفزعة إلى لحظة تلقي مديرية الأمن بلاغاً يفيد بوجود حقيبة سفر مثيرة للريبة بجانب موقع للمخلفات محيط بمدرسة في إحدى القرى المصرية. وفور انتقال القوات الأمنية لموقع البلاغ وفحص الحقيبة، صُدم المحققون بوجود جثمان طفل بداخلها يحمل آثار إصابات واضحة، ما أكد وجود شبهة جنائية تعاملت معها الجهات المختصة بأقصى درجات الحزم والجدية للوقوف على ملابساتها.

وفي الوقت الذي تتضارب فيه الروايات الميدانية حول كيفية اكتشاف الحقيبة، بين رواية تفيد بأن سيدة عثرت عليها صدفة، وأخرى تشير إلى أطفال كانوا يلعبون قرب المكان قبل إبلاغ حارس المدرسة، تواصل المباحث المصرية سباقها مع الزمن لفك لغز الجريمة. وقد كثف فريق البحث الجنائي من عملياته عبر فحص شامل لكاميرات المراقبة المحيطة بالموقع لتتبع حركة السيارات والأشخاص، جنباً إلى جنب مع مراجعة دقيقة لكافة بلاغات تغيب الأطفال في القرية والمناطق المجاورة في محاولة لتحديد هويته.

وبينما أمرت النيابة العامة بنقل الجثمان إلى المشرحة لتشريحه وبيان أسباب الوفاة وتحديد طبيعة الإصابات بدقة، لا تزال التحقيقات الجارية تسابق الزمن لكشف هوية الطفل البريء والوصول إلى الجاني الذي تجرد من كل معاني الإنسانية للتخلص من الجثة بهذه الطريقة المروعة.