انتهت رحلة الرفاهية والسرعة لمصرفي «دويتشه بنك» البارز روبرت إيبرت بقرار قضائي قاسٍ في لندن، أسدل الستار على محاولاته المستميتة لمحاسبة عملاق صناعة السيارات الإيطالية «فيراري». فقد رفضت المحكمة العليا البريطانية دعوى المصرفي التي سعى من خلالها لإجبار الشركة على كشف مستندات سرية لرفع دعوى تعويض بالملايين، محاولاً إثبات أن عطلاً خفياً في فرامل سيارته الرياضية هو السبب الحقيقي وراء حادثة سير مميتة أودت بحياة حارس أمن في هونغ كونغ عام 2015، وقضى بسببها 14 شهراً خلف القضبان دمرت مسيرته المهنية التي كانت تدر عليه راتباً بـ11 مليون دولار.

وتعود جذور المأساة إلى يونيو 2015 حين تورط المصرفي في حادثة مروعة بسيارته من طراز «فيراري 458 سبايدر»، انتهت بإدانته بالقيادة المتهورة والتسبب في الوفاة، قبل أن يستعين بفريق قانوني يتزعمه المحامي أندرو باتلر لفتح الملف من جديد. واستند الدفاع إلى حملات الاستدعاء الضخمة التي أعلنتها «فيراري» لاحقاً لعشرات الآلاف من سياراتها عالمياً بسبب عيوب في غطاء خزان سائل الفرامل (بما فيها طرازات غطت سنة صنع سيارته) متهمين خبير الشركة بالإدلاء بشهادة مضللة أثناء المحاكمة زعمت استحالة تعطل المكابح، وهو ما أدى لترحيله عقب انقضاء عقوبته.

في المقابل، تمسكت «فيراري» بموقفها الرافض للاتهامات، مؤكدة عبر محاميها تيم أوتي عدم وجود أي رابط بين عمليات الاستدعاء وحادثة هونغ كونغ، معتبرة الخطوة القانونية محاولة للالتفاف على الاختصاص القضائي. وهو ما أيدته القاضية البريطانية برفض الدعوى لكون لندن المكان غير المناسب لغياب الأدلة، مشيرة إلى أن الساحة القضائية الأنسب تظل في هونغ كونغ حيث جرت المعاينة والمحاكمة، أو في إيطاليا حيث توجد المستندات، ليبقى المصرفي الثري عاجزاً عن كسر درع الحصانة الإيطالية.