تشهد الدورة الثامنة والعشرون من المسابقة المحلية على جائزة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره للبنين والبنات، نقلة تطويرية نوعية تعكس ما توليه القيادة الرشيدة من عناية بكتاب الله وأهله، وترسّخ مكانة المسابقة بوصفها إحدى أهم المنصات الوطنية في تشجيع أبناء وبنات المملكة على حفظ القرآن الكريم وإتقانه وتدبره.

وجاءت أبرز ملامح التطوير في هذه الدورة عبر الارتقاء بالفرع الأول ليشمل حفظ القرآن الكريم كاملًا مع القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة، روايةً ودرايةً، بعد أن كان مقتصرًا على القراءات السبع، في خطوة علمية تعزز مستوى التنافس وترفع من القيمة المعرفية للمسابقة، وتدفع المتسابقين إلى التعمق في علوم القراءات وضبط أوجه الأداء وفق منهج علمي رصين.

كما توسعت دائرة التكريم بزيادة عدد الفائزين والفائزات في الفرعين الأول والثاني من ثلاثة مراكز إلى خمسة مراكز للبنين والبنات، بما يمنح مساحة أوسع للمتميزين ويحفز المشاركين على بذل مزيد من الجهد في حفظ كتاب الله وإتقان تلاوته.

وفي جانب الجوائز، رُفع إجمالي قيمتها من سبعة ملايين ريال إلى تسعة ملايين ريال، بزيادة قدرها مليونا ريال؛ تأكيدًا على الدعم الكبير الذي تحظى به المسابقة، وحرص المملكة على تشجيع حفظة القرآن الكريم وتحفيزهم على مواصلة التميُّز في مختلف فروع المسابقة.

ويمثل تطوير الفرع الأول ليشمل القراءات العشر إضافة علمية بارزة، لما تحمله القراءات من ثراء معرفي وارتباط وثيق بصحة التلقي والأداء، وما تسهم به من ترسيخ هذا الإرث القرآني ونقله إلى الأجيال بمنهجية دقيقة تحفظ أصالة العلم وامتداده.

وتعكس هذه التطويرات المتتابعة ما تحظى به المسابقة من دعم ورعاية كريمة من القيادة الرشيدة -أيدها الله- بما يعزز رسالتها في خدمة كتاب الله، ويؤكد استمرار المملكة في نهجها الدائم للعناية بالقرآن الكريم وأهله، وتشجيع الناشئة على حفظه وتدبر معانيه.