دمر الجيش الإسرائيلي شبكة أنفاق تابعة لـ«حزب الله» في مرتفعات علي الطاهر جنوب لبنان، مستخدماً أكثر من 1100 طن من المتفجرات، في عملية قال إنها استهدفت بنية تحتية تحت الأرض كانت مخصصة لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل.

ونشر الجيش مشاهد قال إنها توثق عملياته في المنطقة، موضحاً أن قواته عملت خلال الأشهر الماضية على تدمير البنية التحتية تحت الأرض التابعة للحزب، وأن الفرقة 36 نفذت عملية خداع وتضليل لعبور نهر الليطاني والسيطرة عملياتياً على قلعة الشقيف، قبل أن تتولى قوات «الكوماندوز» السيطرة على مرتفعات علي الطاهر.

أسلحة إيرانية تحت الأرض

وأظهرت المشاهد التي نشرها الجيش الإسرائيلي، وفق روايته، مقتل عناصر من «حزب الله» كانوا يتحركون داخل فتحة لمسار تحت الأرض، قبل دخول وحدة «يهلوم» المتخصصة في الأنفاق لتطهير الموقع.

وقال الجيش إن الشبكة امتدت لأكثر من كيلومترين، وضمت عشرات الصواريخ والقذائف والطائرات المسيرة الإيرانية الصنع، إضافة إلى مدافع رشاشة وصواريخ مضادة للدبابات ومئات الألغام والعبوات الناسفة، فضلاً عن مركز قيادة تابع لوحدة «بدر» في الحزب.

وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية بتسجيل هزة أرضية بقوة 4.1 درجة في جنوب لبنان عقب التفجيرات.

واشنطن: الحوار مستمر

ورغم التصعيد الميداني، أكدت الولايات المتحدة استمرار المشاورات بين إسرائيل ولبنان برعاية أمريكية، مشيرة إلى أن الجولة القادمة من المحادثةات ستعقد في روما قريباً.

وقال متحدث باسم الخارجية الأمريكية إن الجانبين منخرطان في حوار متواصل، متهماً «حزب الله» بأنه لا يزال العقبة أمام السلام، وداعياً الحكومة اللبنانية إلى وضع خطة لنزع السلاح تشمل جميع المناطق اللبنانية.

أوروبا تبحث «ما بعد اليونيفيل»

وبالتزامن مع اقتراب انتهاء ولاية قوات «اليونيفيل» نهاية ديسمبر 2026، تبحث عواصم أوروبية مستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان، وسط طرح لإنشاء قوة أوروبية متعددة الجنسيات، يواجه عقبات أبرزها غياب الدعم الأمريكي ورفض إسرائيل لأي دور أوروبي.

ويتجه الاتحاد الأوروبي، وفق مصدر دبلوماسي، إلى تعزيز قدرات الدولة اللبنانية بدلاً من نشر قوة جديدة، عبر برنامج مساعدات يشمل الجيش والقوى الأمنية والتدريب والمعدات ومراقبة الحدود.

وكان الاتحاد قد قدم منذ 2023 نحو 220 مليون يورو دعماً لقطاع الأمن اللبناني، فيما أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس استعداد أكثر من 10 دول أعضاء للمساهمة في مهمة جديدة لتقديم المشورة والتدريب للقوات اللبنانية.