على ارتفاع 35 ألف قدم، وبينما يستمتع ركاب الطائرات بالإطلالة من النوافذ، يواجه الطيارون وأفراد طواقم الضيافة خفيةً خطراً غير مرئي لكنه متواصل: الإشعاع الكوني (Cosmic Radiation) الذي يتسلل إلى أجسادهم طوال ساعات الطيران.

كشفت دراسة أمريكية حديثة ونوعية نُشرت في مجلة JAMA Internal Medicine أن العاملين في قطاع الطيران هم الأكثر عرضة للوفاة بسرطانات مرتبطة بالإشعاع، متصدرين القائمة ومتقدمين على أكثر من 500 مهنة مختلفة في الولايات المتحدة.

وتعتمد حماية الإنسان من الإشعاعات الفضائية على سمك الغلاف الجوي، ولكن كلما ارتفعت الطائرة، رَقّت هذه الدرع الواقية:

  • جرعة مضاعفة: يتعرض أفراد أطقم الطيران سنوياً لما بين 3 إلى 6 ملي سيفرت من الجسيمات عالية الطاقة الآتية من الشمس وأعماق الفضاء.
  • المرتبة الأولى والثانية: سجل أفراد الضيافة الجوية أعلى نسبة وفيات بالسرطانات المرتبطة بالإشعاع بنسبة 6.9%، تلاهم الطيارون مباشرة بنسبة 6.7%.
  • الخطر التراكمي: القضية لا تتعلق برحلة واحدة، بل بالسنوات الطويلة من الطيران اليومي والتعرض المستمر على ارتفاعات شاهقة.

وأكد الخبراء أن الركاب والمسافرين الموسميين لا يواجهون أي خطر يُذكر، لأن التأثير يتطلب آلاف ساعات الطيران التراكمية.

وتدفع هذه النتائج الصادمة الهيئات الدولية لمطالبة شركات الطيران بإجراءات وقائية جديدة، تشمل تتبع جرعات الإشعاع اليومية لكل طيار وتنظيم جداول الرحلات، لحماية أجساد من يحملون أرواحنا في الأعالي.