مع إعلان تعيينها متحدثاً رسمياً لوزارة الاقتصاد والتخطيط، تبرز ريما بنت عبدالرحمن المديرس أحد الوجوه الإعلامية التي تنتهج إدارة الخطاب المؤسسي بعقل استراتيجي ووعي بطبيعة التحولات والمستهدفات.

تشغل المديرس منصب مستشار أول للتواصل المؤسسي في الوزارة، إذ تتولى صياغة الرسائل التي تعكس توجهات الوزارة وتترجم أولوياتها بلغة دقيقة قادرة على الوصول بوضوح إلى مختلف الشرائح، في بيئة تتطلب دقة عالية وانسجاماً بين المعلومة والسياق.

بدأت تجربتها من العمل الدبلوماسي في وزارة الخارجية ضمن الإدارة العامة لشؤون السعوديين في الخارج، وهو ما منحها خبرة مبكرة في التعامل مع الملفات الحساسة، وفهماً لطبيعة الخطاب الرسمي في البيئات المتغيرة. هذه الخلفية انعكست لاحقاً في مسيرتها داخل عدد من الجهات الحكومية، إذ عملت في صندوق الاستثمارات العامة، وأسهمت في برنامج المسار المالي خلال رئاسة المملكة لمجموعة العشرين، إضافة إلى تجاربها في وزارة المالية ووزارة الصناعة والثروة المعدنية.

هذا التنوع المهني أسهم في تشكيل قدرة متقدمة على إدارة الاتصال في سياقات متعددة، تجمع بين البعد الاقتصادي والرسالة الإعلامية، وتستدعي توازناً دقيقاً بين الشفافية والانضباط المؤسسي. ومع انتقالها إلى وزارة الاقتصاد والتخطيط، تبدو تجربتها أكثر تكاملاً، إذ تتقاطع الخبرة مع متطلبات الدور، ويتحول الاتصال إلى أداة فاعلة في دعم توجهات التنمية.

تحمل المديرس درجة الماجستير في الإعلام، وبكالوريوس في الأدب الإنجليزي من جامعة الملك سعود، وهو ما ينعكس على أسلوبها الاتصالي الذي يجمع بين المهنية والوضوح.

في محصلتها، تمثّل ريما المديرس نموذجاً للكفاءة الوطنية التي تدير الاتصال المؤسسي بوصفه أداة تأثير، ومساحة لبناء الثقة، وترسيخ حضور الجهات الحكومية في وعي المجتمع.