فيما أكدت منظمة الصحة العالمية مقتل 838 شخصاً وإصابة 3643 آخرين جراء التصعيد في اليمن بين 6 أغسطس و26 سبتمبر، تواصل مليشيا الحوثي الزج بالأطفال القصر في القتال تحت تهديد السلاح، وسط معلومات عن تكثيف عمليات التجنيد القسري.
وقال ناشطون يمنيون إن الطفلين القاصرين محمد علي القحطاني وعبدالكريم المؤيد عُثر عليهما تائهين في جبال الكدحة، بعد أن كانا يقاتلان في صفوف مليشيا الحوثي.
وأوضح الناشطون أن الأهالي عثروا على الطفلين وهما في حالة إعياء وجوع شديدين، بعد قضائهما عدة أيام في الجبال بلا طعام أو شراب، فيما قدمت لهما القبائل الرعاية والغذاء وطمأنتهما.
وقالت مصادر قبلية إن الطفلين رفضا في البداية الإفصاح عن علاقتهما بالمليشيا خوفاً من تصفيتهما، بعدما أبلغتهما المليشيا بأن تسليم نفسيهما سيعرضهما للقتل. وأضافت المصادر أنه بعد طمأنتهما، أقر الطفلان بأنهما فرا من صفوف المليشيا عقب نفاد ذخيرتهما، مؤكدين أنهما تعرضا للخداع وأُخذا بالقوة.
وذكرت المصادر أن الطفلين موجودان في منزل أحد زعماء القبائل في ريف تعز، لحمايتهما إلى حين ترتيب تسليمهما إلى ذويهما.
وأفادت مصادر عسكرية بأن المليشيا تدفع يومياً بعشرات الأطفال إلى جبهات القتال في محاولة لتحقيق اختراق، متسائلة عن أسباب قبول بعض الأسر بتسليم أطفالها للمليشيا والزج بهم في القتال.
وفي صنعاء، قالت مصادر موثوقة إن المليشيا تواجه استنزافاً متزايداً، وتخسر، وفق المعلومات المتداولة، ما بين 100 و150 قتيلاً يومياً، مشيرة إلى أن مشرفيها تلقوا توجيهات بتجنيد المزيد من الأطفال قسراً، حتى عبر اختطافهم من أسرهم.
وكشفت مصادر طبية يمنية عن وصول عشرات القتلى والجرحى إلى مستشفيات في محافظة إب ومنطقة الحوبان شرق تعز خلال الساعات الماضية، مبينة أن مستشفى الثورة استقبل أكثر من 50 قتيلاً وجريحاً.
وأفادت المصادر بأن مستشفى القاعدة العام ومستشفيات أخرى في مدينة القاعدة استقبلت أكثر من 100 قتيل وجريح، غالبيتهم من معسكر مفرق ماوية شرقي تعز.