تصاعدت حدة المواجهة الروسية ـ الأوكرانية على أكثر من جبهة، بالتزامن مع تحذير أوروبي من مخططات روسية لتنفيذ أعمال تخريب جديدة في أوروبا، واتهامات روسية لبريطانيا بمحاولة توحيد ما تسميه موسكو «المعارضة الروسية» في الخارج.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم (الإثنين)، إن تقارير استخباراتية تشير إلى أن روسيا تخطط لتنفيذ مزيد من أعمال التخريب والهجمات ضد دول أوروبية، داعية إلى اليقظة في مواجهة ما وصفته بمحاولات تستهدف تقسيم المجتمعات الأوروبية وترهيبها لثنيها عن مواصلة دعم أوكرانيا. جاءت تصريحات كالاس في بروكسل قبيل اجتماع وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي، الذي يناقش تهديدات الحرب الهجينة وسبل تعزيز الاستجابة الأوروبية.
وفي موسكو، اتهم جهاز الأمن الفيدرالي الروسي بريطانيا بتكثيف جهودها منذ اندلاع الحرب لتوحيد تكتلات المعارضة الروسية في الخارج، وقال إن لندن وأجهزتها الاستخباراتية تستخدم هذه المجموعات ضمن ما وصفه بالحرب الهجينة ضد روسيا. واعتبر الجهاز أن روساً غادروا البلاد ويتعاطفون مع كييف يشاركون في هذه الأنشطة، ووصفهم بـ«فلاسوف 2.0»، في إشارة إلى الجنرال السوفيتي أندريه فلاسوف. كما اتهم الاستخبارات البريطانية بالإشراف على هذه التحركات بهدف إظهار وجود مركز قوة بديل قادر على الوصول إلى السلطة في موسكو، وهي اتهامات روسية لم تقدم لندن بشأنها، في المصادر المتاحة، رداً مماثلاً.
ميدانياً، أعلن رئيس مجلس الدوما الإقليمي في بيلغورود يوري كليبيكوف أن المنطقة تعرضت لأكثر من 1500 هجوم خلال أسبوع، أسفرت، وفق روايته، عن مقتل خمسة مدنيين وإصابة نحو 50 آخرين.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض وتدمير 254 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل فوق مناطق روسية عدة، بينها بيلغورود وبريانسك وموسكو وكراسنودار والقرم، إضافة إلى مياه البحر الأسود وبحر آزوف.
وفي الجانب الأوكراني، أعلن سلاح الجو أن روسيا شنت خلال الليل هجوماً بـ165 طائرة مسيرة، بينها مسيرات «شاهد» و«جيربيرا» وأخرى خداعية، مؤكداً إسقاط أو تعطيل 112 منها حتى السابعة صباحاً، مع تسجيل إصابات في 14 موقعاً وسقوط حطام في سبعة مواقع.
وتعكس هذه التطورات اتساع نطاق الحرب من جبهات القتال إلى العمقين الروسي والأوكراني، بالتوازي مع تصاعد المخاوف الأوروبية من انتقال المواجهة إلى ساحات «الحرب الهجينة» والتخريب والأمن الداخلي.