أبو حذيفة الأنصاري هو الاسم الحركي للمتحدث الرسمي باسم تنظيم داعش الإرهابي منذ أغسطس 2023، خلفًا لأبو عمر المهاجر. وكان من أبرز الوجوه الإعلامية في التنظيم.


ظهر الأنصاري لأول مرة بشكل بارز عندما أصدر التنظيم تسجيلًا صوتيًا أعلن فيه مقتل زعيم داعش آنذاك أبو الحسين الحسيني القرشي وتعيين أبو حفص الهاشمي القرشي خلفًا له. أصدر بعد ذلك عدة تسجيلات دعائية باسم التنظيم، من أبرزها تسجيل في يناير 2024، ثم عاد للظهور في تسجيل صوتي في فبراير 2026 تناول فيه الوضع في سورية ودعا عناصر داعش إلى مواصلة القتال.


وحتى وقت قريب، لم تكن هوية أبو حذيفة الحقيقية معروفة بشكل موثوق على نطاق واسع، وكانت هناك تكهنات بأنه عراقي، إلا أن تقارير يمنية غير مؤكدة أفادت بعد إعلان مقتله بأن اسمه الحقيقي قد يكون ميثاق الردفاني، وأنه من منطقة ردفان في محافظة لحج اليمنية.


نشرت وسائل إعلام يمنية روايات عن نشأته في منطقة ردفان وانتقاله لاحقًا إلى البيضاء وحضرموت قبل انضمامه إلى جماعات متطرفة، وفق ما أفادت مصادر محلية. ونقل الباحث في شؤون الجماعات الجهادية محمد بن فيصل عن مصادر وصفها بالخاصة قولها: إن الأنصاري كان يشغل منصب المتحدث الرسمي باسم تنظيم داعش و"والي ولاية اليمن"، وأن اسمه الحقيقي ميثاق ثابت هيثم الردفاني، وكان من أبرز العناصر الشرعية في التنظيم.


وقال إن القيادي كان يتنقل بحزام ناسف بصورة دائمة، في ظل تعليمات داخل التنظيم تقضي باستخدام الأحزمة الناسفة عند محاولة اعتقال القيادات، ما جعل تنفيذ عملية اعتقاله أمراً بالغ الصعوبة. ونشر الباحث صورة قال إنها للردفاني مأخوذة من جواز سفر، مضيفا أنه لم يكن قد سُجن من قبل.


وبحسب بيان جهاز أمن الدولة اليمني، استهدفت عملية خاصة مشتركة من قوات خاصة تابعة للتحالف وقوة مكافحة الإرهاب اليمنية المعروفة بـ«القوة 22» أبو حذيفة بهدف اعتقاله، لكنها انتهت بمقتله. وقال البيان إن القوات غادرت منطقة العملية دون وقوع أضرار أو إصابات بين المدنيين.