تخطط الإدارة الأمريكية إلى رفع سورية من قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب، وهو التصنيف المفروض عليها منذ عام 1979. وشرعت واشنطن منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد قبل أكثر من عام في تفكيك منظومة العقوبات المفروضة على سورية بشكل متدرج.


وفي أواخر العام الماضي، ألغى الكونغرس «قانون قيصر»، ومنحت وزارة الخزانة الأمريكية إعفاءات واسعة من العقوبات المفروضة على دمشق، إلا أنه لا تزال العقبة الأكبر أمام إعادة دمج سورية في النظام المالي الدولي تتمثل في بقائها على قائمة الدول الراعية للإرهاب، إلى جانب كوبا وكوريا الشمالية وإيران.


من جانبه، أعلن عضو مجلس النواب جو ويلسون أنه قدم تعديلًا تشريعيًا لإلغاء جميع العقوبات المتبقية على سورية، مؤكدًا أنه حصل على دعم من الخارجية الأمريكية.


وقال في تسجيل مصور نشره الناشط محمد علاء غانم من المجلس السوري الأمريكي: «لدينا بالفعل اتفاق مع وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يدعم الشعب السوري، لإزالة عقوبات الدولة الراعية للإرهاب».


وأكدت الخارجية الأمريكية أن مراجعة تصنيف سورية لا تزال جارية تنفيذًا لتوجيه أصدره الرئيس دونالد ترمب العام الماضي، إلا أنها أوضحت أن إزالة التصنيف تتطلب سلسلة من الإجراءات المشتركة بين وزارة الخارجية والبيت الأبيض، دون تحديد جدول زمني.


وعززت مؤشرات جديدة التوقعات بقرب اتخاذ القرار. ففي أواخر مايو الماضي، أجرى ترمب اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس السوري أحمد الشرع، ناقش خلاله الطرفان رفع ما تبقى من العقوبات الأمريكية باعتباره خطوة ضرورية لإنعاش الاقتصاد السوري.


وكتب مسؤول أمريكي إلى المدير التنفيذي لمنظمة فريق الطوارئ السوري معاذ مصطفى أن «تصنيف الدولة الراعية للإرهاب سيُرفع بحلول نهاية الصيف.. وقال إن ترمب طلب من روبيو تسريع الإجراءات بعد أن أثار الشرع هذه القضية». ويحظى هذا التوجه بدعم من الحزبين في الكونغرس، إذ أعلنت السيناتور الديمقراطية جين شاهين أن لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ أقرت مشروع قانون مشترك لإلغاء عقوبتين إضافيتين على دمشق، معتبرة أن استمرار تصنيف سورية كدولة راعية للإرهاب يمثل عقبة رئيسية أمام تعافيها الاقتصادي واستقرارها.