-A +A
«عكاظ» ( واشنطن) okaz_online@
وصفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، رئيس النظام التركي رجب أردوغان بـ«البربري» الذي يقود نظاما تعسفيا قسّم البلاد وزج بآلاف المعارضين في السجون وشن حملة قمع بربرية على معارضيه بعد الانقلاب المزعوم عام 2016 مستخدما القضاء كأداة سياسية. وحذرت في تقرير لها أمس الأول، من أن المجتمع المدني في تركيا يتآكل بسبب هذا الرجل.

وقالت إن محكمة تركية أدانت (الجمعة ) 4 نشطاء حقوقيين بتهم الإرهاب، بمن فيهم 2 من قادة منظمة العفو الدولية السابقين، ووصفت هذه الإدانة بأنه جزء من حملة أوسع نطاقاً على أصوات المعارضة. وأدين أحد المتهمين، تانر كيليتش، الذي كان يقود منظمة العفو الدولية في تركيا، بتهمة العضوية في منظمة إرهابية. وحكم عليه بالسجن لمدة 6 سنوات و3 أشهر. وأدين 3 آخرون - هم أوزليم دالكيران، وإديل إيسر وغونال كورسون - بتهمة «مساعدة منظمة إرهابية» وحكم على كل منهم بالسجن.

وفي حين اتهمت الحكومة الجماعة بالإرهاب، أكد منتقدون أن «المحاكمات جزء من نظام تعسفي في عهد أردوغان استهدفت المدافعين عن حقوق الإنسان باتهامات لا أساس لها واستخدم النظام القضائي لإغلاق نشاط المجتمع المدني».

وقضى الـ4 المدانون 3 سنوات في محاربة التهم الموجهة إليهم، وبما أنه لم تصدر بعد أوامر احتجاز، فلن يُسجنوا في انتظار استئنافهم، وقد تستغرق عملية الاستئناف سنوات. وتمت تبرئة 7 متهمين آخرين كانوا يحاكمون أيضا يوم الجمعة.

من جهته، وصف الباحث في منظمة العفو الدولية أندرو غاردنر، الإدانات بأنها «مهزلة للعدالة ذات أبعاد مذهلة». وأكد أن هذا الحكم يشكل ضربة ساحقة ليس فقط لتانر وأوزليم وإديل وغونال وعائلاتهم، بل لكل من يؤمن بالعدالة، وحقوق الإنسان.وقالت ناشطة إن الأحكام تهدف إلى تخويف نشطاء آخرين وإسكات الموجودين في قفص الاتهام. وأكد خبراء حقوق الإنسان، أن هذه الإدانات تشير إلى تآكل المجتمع المدني في تركيا. وقالت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان ماري لولور، في بيان إن الأدلة التي قدمت لدعم الاتهامات «لم تظهر بعد بوضوح كيف بلغت أنشطتهم الإرهاب».