تقود الرياض جهوداً مخلصة ومحايدة لتحقيق سلام دائم ومستقر للسودان في إطار جهودها المستمرة لتحقيق السلام الدائم والمستقر في كافة دول العالم والعمل كدولة محايدة.

لقد تحولت الرياض إلى وجهة كبيرة للكثير من الأطراف السياسية المتصارعة في كل بلدان الشتات التي تعيش واقعاً مؤلماً وصراعات دموية لا نهاية لها؛ نظراً للحكمة الرصينة وقوة القرار وإخلاص القيادة في طرح القضايا ووضع الحلول الناجعة والواضحة للجميع للوصول إلى حل نهائي.

وعملت السعودية، عبر منبر جدة، على جمع السودانيين على طاولة واحدة ووضعتهم على الطريق الصحيح لإنقاذ الشعب السوداني من أزمة إنسانية، وحددت الخارطة والطريق لإيصال المساعدات الإنسانية للشعب المحاصر في عدد من الولايات التي كانت تشهد قتلاً عنيفاً.

وقدمت السعودية؛ التي تحتفل باليوم الوطني الـ95، حزمة من المساعدات الإنسانية تشمل المشتقات البترولية والقمح والأدوية، كما بذلت جهوداً كبيرة لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بصورة نهائية، وتحركت كذلك للضغط على دائني السودان للتوصل إلى اتفاق واسع لخفض ديونه البالغة 50 مليار دولار؛ وذلك بهدف إعادة السودان إلى مكانه الطبيعي بين دول العالم، كما التزمت بتقديم 1.5 مليار دولار كمنحة وجزء من المساعدات الاقتصادية كانت قد أقرتها للسودان في 2019؛ منها مبلغ 750 مليون دولار تم إيداعها في حساب الحكومة السودانية، و500 مليون دولار مخصصة للمساعدة في حل أزمة القمح والدواء والبترول وبعض السلع الأخرى، إضافة إلى إيداع 250 مليون دولار في البنك المركزي السوداني في مايو 2019.

وتعهدت المملكة في مارس 2021 باستثمار ثلاثة مليارات دولار في صندوق مشترك للاستثمار في السودان، كما قدمت في عام 2021 مبلغ 400 مليون دولار؛ لمساعدته في توفير مدخلات الإنتاج الزراعي للموسمين الصيفي والشتوي لعام 2021.

إن الأدوار التي لعبتها المملكة؛ سواءً بشكل مباشر أو عن بعد، شكلت نقلة نوعية في حل النزاعات والخلافات في العديد من بلدان العالم، كما أن المجتمع الدولي وعواصم القرار تلجأ إلى الرياض لبذل مساعيها لتحقيق الأمن والاستقرار في أكثر من بقعة من بقاع العالم لما تحظى به من احترام وتقدير.