نجحت واحة الأحساء العريقة في الانضمام إلى موسوعة غينيس للأرقام القياسية، والدخول لقائمة تراث اليونسكو العالمي، بوصفها من أشهر واحات النخيل الممتدة على مساحة تتجاوز 85 كم. وبها ما يزيد على مليوني نخلة تنتج ما يقارب 120 ألف طن تمور سنوياً. وعُرفت الأحساء بأكثر من 70 عيناً من عيون المياه العذبة التاريخية، وتمتاز الواحة بينابيعها المتدفقة طبيعياً والمتفاوتة بين البرودة والحرارة، ويُعزى السبب الرئيس لغزارة المياه إلى إحاطة صدع الغوار بالواحة برسم هلالي، يبدأ من الجنوب الغربي، من جبل الخرماء جنوب الواحة بحوالى 20 كم، ويتجه شمالاً مع انحراف قليل للشرق ثم شمالاً مع انحراف قليل للغرب، إلى أن ينتهي شمالاً عند بالدلاليس على بعد 20 كم من الواحة. وحضرت الأحساء في الذاكرة الحضارية بإنسانها المتجذر في حضن أصالة تمتد لأكثر من أربعة آلاف عام، وتصنف الأحساء مدينة عِلم لاشتهارها بالأسر والعائلات والبيوت العلمية. أكبر واحة محاطة بالرمال في العالم، حافظت على تماسك جغرافيتها الأصلية ووظائفها الاقتصادية والاجتماعية باعتبارها أول مركز زراعي رئيس لشبه الجزيرة العربية، ومحوراً اقتصادياً يرتبط بالحضارات العالية في الخليج والعالم. وتضم الواحة عدداً من المعالم التي أهلتها لتكون ضمن مواقع التراث العالمي منها (سوق القيصرية التراثي، والمدرسة الأميرية «بيت الثقافة»، ومسجد جواثا التاريخي الذي بناه بنو عبد قيس في العام السابع للهجرة، وقد أقيمت فيه ثاني جمعة في الإسلام، وقصر إبراهيم، وبيت البيعة «الملا»، وجبل قارا،) وتجمع واحة الأحساء «طبوغرافية» تكاملية العناصر منها الطبيعة المائية، والكهوف، والجبال، والسهول، والقنوات الحديثة والتاريخية، وأساليب رفع المياه، والمستوطنات البشرية، ومناطق الصرف الطبيعية، إضافة إلى واحة نخيل الأحساء، التي تحوي عدداً من المباني والمواقع التراثية والطبيعية، ما أهّلها للمشاركة في المنافسات الدولية لعجائب الدنيا السبع، وإدراجها ضمن قائمة التراث الإنساني العالمي.
ولم يكن إدراج واحة الأحساء على قائمة التراث العالمي التابعة لليونسكو، محض صدفة، بل إنها المكانة التي استحقتها بجدارة؛ إذ تعتبر من أكبر واحات النخيل الطبيعية في العالم بأسره، وتعد سهلاً خصباً وهمزة وصل بين شاطئ الخليج العربي، وصحراء الدهناء والصمان. وتنتشر فيها زراعة الفواكه، التي تقدر بحوالى 400 ألف شجرة فاكهة يبلغ إنتاجها السنوي 13 ألف طن، فيما تستحوذ بقية المحاصيل الزراعية الأخرى. وتقع ينابيع الأحساء الشهيرة في شريط متتابع من الجهة الغربية؛ بدءا من عين برابر من الجنوب الشرقي؛ وتتضمن: اللويمي، أم الخيس، بهجة، ثعلبثة، أم الليف، المشيطية، ثم تتجه غرباً لتضم «عين الخدود، أم جمل، والحقل»، وتصل شمالاً إلى «عين باهلة، والجوهرية»، ثم تخرج من الواحة بالاتجاه الشمالي الغربي لتحتضن مجموعة «عين الحارة، منصور، أم سبعة، والحويرات».
تنقسم السنة في واحة الأحساء إلى فصلين؛ أحدهما صيف طويل يستمر 5 أشهر، والآخر شتاء يتراوح بين البرودة والاعتدال، علماً بأن فصلي الربيع والخريف لا يزيدان عن بضعة أيام تندمج في مناخ الفصل الرئيسي الذي يليه. كما تهطل الأمطار بمتوسط يتراوح بين 50 و100 ملم.
الأحساءتنضم لموسوعة غينيس واليونسكو بالنخل والعيون
29 أبريل 2021 - 01:47
|
آخر تحديث 29 أبريل 2021 - 01:47
تعتبر الأحساء من أكبر واحات النخيل الطبيعية في العالم بأسره.
تابع قناة عكاظ على الواتساب
علي الرباعي (الباحة) Al_ARobai@
