مسجد جرير البجلي في الطائف من المساجد القديمة التي خضعت للتطوير.
مسجد جرير البجلي في الطائف من المساجد القديمة التي خضعت للتطوير.


-A +A
«عكاظ» (الرياض) okaz_online@
بدأ المصلون في تأدية الصلاة بمساجد منطقتي مكة المكرمة والباحة التي انتهت أعمال ترميمها ضمن المرحلة الأولى لمشروع «محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية»، وبدأ مسجد جرير البجلي ومسجد سليمان بمدينة الطائف، ومساجد الملد والأطاولة والظفير بمنطقة الباحة في استقبال المصلين بعد أن توقفت الصلاة في عدد من المساجد لفترة تراوح ما بين 40 إلى 60 عاما.

ويعد مسجد جرير الجبلي الذي أنشئ سنة 10 للهجرة ومساحته 350 مترا مربعا من أقدم المساجد التاريخية في منطقة مكة المكرمة، وينسب إلى الصحابي الجليل جرير بن عبدالله البجلي، وظلت الصلاة تقام في المسجد إلى فترة قريبة حتى تم بناء المسجد الكبير المجاور لمسجد البجلي، ويتميز هذا المسجد ببنائه على طراز السراة، وصمم من الأحجار غير المنتظمة، وسقفه من جذوع شجر العرعر والخرسانة، وكان مكاناً لالتقاء الناس، وتؤدى فيه مهام مِهن القضاء، والفتوى، وعقود النكاح، والإصلاح بين الناس، فضلاً عن إقامة المحاضرات والخِطب الدينية.

ويُعرف المسجد الثاني في مدينة الطائف بمسجد سليمان وتبلغ مساحته 390 متراً مربعاً، وأنشئ سنة 300 للهجرة، وهو من أبرز المباني التاريخية في الطائف وتعود أهميته التاريخية إلى وجود روايات تشير إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوقف الصحابة في مكان المسجد أثناء عودته من عند أخواله من بني سعد، وأخبرهم أن نبي الله سليمان قد خيَم في هذا المكان، وقد سمي المسجد باسم سليمان نسبة إلى هذه الرواية، كما سمي أيضا بمسجد الوقفة بعد أن وقف به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعد المسجد منارة علمية لأهالي المنطقة، إلا أنه مر بمرحلة هجران وإهمال خلال السنوات الماضية.

واكتملت عمليات تجديد ثلاثة مساجد في منطقة الباحة؛ أولها مسجد الملد، الذي يستوعب 34 مصلياً ويقع في قرية الملد التي تشكل في تصميمها قلعة من قلاع منطقة الباحة، وتضم القرية حصنين متجاورين يشكلان تحفة معمارية مميزة، وكان مسجد الملد الوحيد في القرية وُعرف بأنه منارة ثقافية وعلمية لأهالي القرية يتعلمون فيه الكتابة والقرآن الكريم، إلى جانب حضور الدروس والمحاضرات، كما كان له دور اجتماعي بارز حيث يجتمع أهالي القرية لمناقشة أمورهم اليومية.

أما المسجد الثاني بمنطقة الباحة فهو مسجد الأطاولة الذي يستوعب 130 مصليا، ويقع على مساحة 327 مترا مربعا، إذ تشتهر الأطاولة بمبانيها التراثية المهمة مثل حصن العثمان وحصن دماس وحصن المشيخة، ويعد المسجد من أقدم المباني التاريخية بالمنطقة، وكان له العديد من الأدوار الاجتماعية، فقد كان مقصداً لأهالي البلدة والقرى المجاورة لمناقشة أمور حياتهم اليومية، وهو المسجد الوحيد في البلدة الذي كانت تقام فيه صلاة الجمعة، ويتميز ببنائه المعماري الفريد المبني على طراز السراة، إذ بُني من الأحجار غير المنتظمة وسقفه من جذوع شجر العرعر.

ومسجد الظفير الثالث هو واحد من ضمن مساجد منطقة الباحة، ومن أقدم مساجد قرية الظفير التاريخية، وتبلغ مساحته 245 مترا مربعا، ويستوعب 88 مصليا، وكان منارة علمية ويجتمع به أهالي البلدة والقرى المجاورة لمناقشة أمور حياتهم.

ومع انتهاء المرحلة الأولى من مشروع محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، بلغت الطاقة الاستيعابية لمساجد منطقتي مكة المكرمة والباحة بعد عمليات التجديد 457 مصليا متوزعين على 5 مساجد.

وتأتي مساجد مكة المكرمة والباحة ضمن 30 مسجداً تاريخياً في 10 مناطق مختلفة في المملكة أعاد تجديدها مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية بتكلفة 50 مليون ريال خلال 423 يوما، بتوجيه ومتابعة من ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ضمن التوجيه الكريم بتطوير وتأهيل 130 مسجداً تاريخياً على عدة مراحل، وتتفاوت أعمار المساجد التاريخية بين 1432 عاماً و60 عاماً، متوزعة في مناطق مختلفة في المملكة.