في الدقائق الأولى من انطلاق الحصة الرابعة المخصصة لمادة «لغتي» في الصف الثالث الابتدائي بالمدرسة 208 للبنات في العريجاء الغربية بالرياض تصاعدت أمس (الخميس) الأدخنة من جهاز تكييف، معلنة حلقة جديدة من حرائق المدارس بسبب سوء صيانة الأجهزة الكهربائية والإلكترونية. وروت إحدى المعلمات تفاصيل ما حدث، وقالت: إن المعلمات سارعن بإخلاء الطالبات إلى الفناء، وتعالت أعمدة الدخان بصورة كثيفة، ما اضطرت الإدارة إلى إخلاء المدرسة بكاملها بمساعدة من الجيران والمارة.

وقال أحمد شراحيلي (أحد الجيران لـ «عكاظ») إنه فوجئ بصراخ الطالبات اللاتي وقفن أمام منزله، فهدأ من روعهن لحين حضور آبائهن.

ورصدت «عكاظ» وصول أولياء الأمور إلى محيط المدرسة للاطمئنان على بناتهم، وقال بعضهم إن الحادثة ستترك أثرا سيئا في نفوس الطالبات، وقال أحدهم: دموع بناتنا غالية علينا.. سنضطر إلى تغييبهن حتى يتجاوزن لحظات الخوف.

وبحسب آخر فإنه وعدد من الآباء ظلوا يبحثون عن بناتهم، وعثروا عليهن في منازل الجيران!

وقال المتحدث باسم تعليم الرياض علي الغامدي: إن الحريق كان محدودا، وتم تنفيذ خطة الإخلاء المتبعة في مثل هذه الظروف، ولم تحدث أية إصابات بين منسوبات وطالبات المدرسة.

مضيفا بأنه تم عمل تقرير مشترك بين إدارة التعليم والدفاع المدني حول الحادثة.

وفي السياق رصدت «عكاظ» فرق الدفاع المدني وهي تخمد الحريق في الفصل، وتمنع امتداده إلى بقية الفصول.