دون أي تدخل لآلة الزمن، وقبل أن يعرف غالبية موظفي القطاع الحكومي اسم مؤسس التقويم الهجري الشمسي في الدولة السلجوقية عمر الخيام، وجد موظفو الدولة أنفسهم في العام ١٣٩٥ للهجرة الشمسية، دون أن يخسروا يوما واحدا من أعمارهم، بعد أن حددت وزارة المالية آلية صرف رواتب موظفي الدولة بتقويم الهجرة الشمسية بأشهر حملت أسماء أبراج لم تعتد ألسنتهم على النطق بها في غالب الأحيان، على الرغم من اعتماد التقويم الرسمي للمملكة على «أم القرى» على احتساب التقويم الشمسي لتحديد فصول السنة، وجدولة الرواتب الحكومية.
فبعد أن كانت منازل أبراج التقويم الهجري الشمسي منسية كذكر مؤسسها إلا أن ارتباطها الوثيق بالسنة المالية السعودية وميزانيتها التي حددت ببداية برج الجدي إلى نهاية برج القوس، إضافة إلى يوم توحيد البلاد «الأول من الميزان»، اليوم الذي يبعث فيه ذكر الأول من الميزان للأسماع، لارتباطه الوثيق باليوم الوطني السعودي، أسقى قرار المالية السعودية أكسير الحياة للتقويم الأدق حول العالم والمعمول بِه كتقويم رسمي لدولتي إيران وأفغانستان والتقويم الموازي في إقليم كردستان العراق، والذي جاء بنسبة خطأ ليوم واحد لكل ثلاثة ملايين عام، لتحسب أيامه وفق خوارزمية وضعها العالم المسلم شاعر الرباعيات «عمر الخيام» وسبعة من مساعديه الفلكيين.
ويبدو أن العلماء الثمانية الذين أسسوا ثوابت التقويم الشمسي والذي تبدأ روزنامته في الأول من برج الحمل، فما يليه من الأشهر، لتكون أول أشهره الستة مكونة من ٣١ يوما، والخمسة التي تليها بـ٣٠ يوما، فيما جاء نصيب آخر الأشهر بـ ٢٩ يوما، وسنة كبيسة كل أربعة أعوام، لتضمحل نسبة الخطأ في أيامه مقارنة بالتقويم الميلادي الذي بلغت فيه نحو يوم واحد لكل 3300 عام.
وسيذكر اليوم الخامس من برج القوس الخريفي القادم من العام 1395 من الهجرة النبوية الشمسية، بدء تحول السعوديين إلى حساب أبراج السنة الشمسية الربيعية، التي تقل أيامها عن سنواتهم الـ 1438 الماضية بنحو 11 يوما في السنة، ليطلق القوس بذلك أول أسهم الرواتب في حسابات الموظفين، بتاريخ يعتدل فيه إيداع الرواتب مع السنة المالية الحكومية في البلاد.
1395 هـ ش.. محدد فصول «أم القرى».. يجدول رواتب «الحكوميين»
16 أكتوبر 2016 - 22:07
|
آخر تحديث 17 أكتوبر 2016 - 03:08
تابع قناة عكاظ على الواتساب
سلطان بن بندر (جدة)
