لم ينكر أهالي قرية قفيلان الخدمات التعليمية التي تشهدها قراهم حيث وفرت المدارس الثانوية بمراحلها الثلاث والروضة للبنات، بينما تم اعتماد مدرستين في القرية للمرحلة الابتدائية والأخرى للمتوسطة إحداهما أوشكت على انتهاء المشروع، إلا أنهم ما زالوا يعانون من غياب المرحلة الثانوية للبنين في القرية رغم وجود مبنيين حكوميين في القرية، مؤكدين أن التوجيهات والمطالبات في أدراج «تعليم الليث» دون تحريكها.

وقال المواطن سليمان الفقيه: «تقدمنا قبل سنوات بعدد من المطالب لإمارة منطقة مكة المكرمة لاعتماد المرحلة الثانوية للبنين في القرية، نظرا للخطر الذي يهدد أبناءنا عند ذهابهم للمدارس في أضم. وصدرت التوجيهات بدراسة الوضع، وتم تشكيل لجنة مكونة من أربع جهات أيدت الحاجة الماسة للمرحلة الثانوية، وتم عرضها على اللجنة المحلية، وتم تأييدها، وعرضت على «التعليم» لإبداء المرئيات، ولكنها اختفت في الأدراج منذ العام 1423هــ بحجج واهية تهدد مستقبل أبنائنا».

المركز الصحي ونقص الخدمات



في مركز صحي العرج بقرية قفيلان «الفاضي يوصل الحالات» حيث يتم نقل المصابين والمرضى في سيارة الإسعاف عن طريق الموظفين في المركز، بعد أن تجاهلت «الصحة» تعيين سائق إسعاف، حسب ما أشار إليه سكان القرية الذين أجمعوا أن المركز الصحي رغم مساحته الكبيرة إلا أنه يفتقد لعدد من التخصصات، ومنها؛ طبيب الأسنان، طبيبة النساء والولادة، قسم الأشعة، سائق الإسعاف، كاتب، ترميم المبنى المتهالك ومعاناته الدائمة مع الكهرباء عند هطول الأمطار، إذ تنقطع الخدمة عن المركز، ما يتسبب في عدم تقديم الخدمات الصحية للمرضى لعدم وجود مولد احتياطي، وكذلك إتلاف الأمصال واللقاحات عند الانقطاع، رغم الأعداد الكبيرة التي تزور المركز والتي تتجاوز 12 ألف نسمة بمعدل 1000 مواطن شهريا يزورون المركز الصحي، مطالبين بإعادة النظر في وضع القرية وأسلاك الكهرباء التي تهدد الأطفال وكبار السن وكذلك الطالبات عند خروجهن من المدرسة، إذ يشكل وضع الأسلاك الكهربائية وتساقطها على الجدران والأعمدة خطرا عليهم خصوصا عند هطول الأمطار، إذ تكثر حوادث الصعق جراء الأسلاك المكشوفة، محملين شركة الكهرباء ما سيتعرض له أبناؤهم من خطر.

«الجيل الثالث» يدفع السكان للجبال



في الوقت الذي يشحذ الكثير من المواطنين مناطق المملكة الهمم لمقاطعة شركات الاتصالات بسبب حجبها عددا كبيرا من الخدمات وتردي الخدمات المقدمة، إلا أن أهالي قرى قفيلان وربوع العين عكس ذلك، إذ تقاطعهم الاتصالات وتمنحهم الجيلين الأول والثاني رغم توافر الأبراج في وسط القرية وعلى امتداد الوادي، وهذا ما أكده عدد من السكان الذين التقتهم «عكاظ» بأحد الجبال حيث يجتمعون من أجل التقاط شبكة الجيل الثالث.

عبدالمحسن الفقيه يقول: نقطع مسافة 15 كيلومترا من قرية قفيلان والقرى المجاورة لمتابعة الأحداث والأخبار والتواصل مع العالم الخارجي، بعد أن عجزنا عن تحريك الشركة لتقديم الخدمات، فالوعود تتكرر والبرقيات في طريقها للمسؤولين ولكن للأسف الشديد لا تتحرك الشركة. أجهزتنا خرساء في جيوبنا لا نستفيد منها، ونطالب الشركة بإعادة المبالغ الشهرية التي تستقطعها من حساباتنا دون خدمات مقدمة للسكان، إذ حرم الكثير من طالبات الجامعة وطلاب المدارس من مواصلة تعليمهم لعدم توافر الإنترنت للبحوث والاستعانة بالمواقع للبحث عن المعلومات ومتابعة جداولهم الدراسية، مؤكدين أن الاتصالات تضع الأبراج في المنطقة ولكنها لا تقوم بتقوية البرج وبذلك يصبح المواطنون في عزلة. وسبق أن وقع عدد من الحوادث في الطريق وعجزنا عن الاتصال بالجهات المختصة بسبب غياب الشبكة وانقطاعها خلاف الإنترنت.

ويعتزم الأهالي تقديم دعوى قضائية ضد الشركة بسبب تردي الخدمات الهاتفية، حتى أن الكثير منهم يضطر للجلوس في المقاهي المنتشرة على الطريق من أجل شبكة الإنترنت.

«الملوثة» تهدد السكان



يضطر أهالي قرى قفيلان وبعض القرى المجاورة لجلب المياه من الآبار - على حد قولهم - وذلك لعدم توافر مياه التحلية وشبكة المياه في المنطقة، إذ أكد محمد الفقيه أن «المياه» سبق أن قامت بحفر آبار في الحصاحص وقفيلان ليرتوي المواطنون منها، ولكن سرعان ما طمرت السيول الوادي، وقامت الشركة بنزع المضخات من الآبار مع الوعود بإعادتها مرة أخرى، ولكنها وعود كسابقتها لم تترجم على أرض الواقع.

وتطرق المواطن عبدالله الذبياني إلى أن مثلث قرية قفيلان يشهد حوادث متكررة، مطالبا بإزالة الخطر ووضع لوحات، أو تعديله كونه يقع في منحنى خطر.