أظهرت دراسة حديثة أن النوم لفترة أطول خلال عطلة نهاية الأسبوع قد يمنح القلب فرصة حقيقية للتعافي، إذ يرتبط هذا السلوك بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
وتشير النتائج إلى أن الأشخاص الذين يحصلون على ساعات نوم إضافية في عطلة نهاية الأسبوع تقل احتمالات إصابتهم بارتفاع الضغط بنسبة تصل إلى 9%، ما يعزز فكرة أن تعويض نقص النوم خلال أيام العمل قد يخفف من الأثر الصحي لأسبوع مزدحم ومرهق.
ويُعد ارتفاع ضغط الدم المزمن من أخطر المشكلات الصحية، إذ يسبب تلفًا تدريجيًا في الأوعية الدموية ويزيد احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية والخرف. وتقول الدكتورة ناون لي من جامعة كوريا في سيول: إن النوم الإضافي ليس دلالة على الكسل، بل وسيلة يحتاجها الجسم لاستعادة توازنه بعد أيام من الإجهاد، مؤكدة أن قلة النوم تجعل القلب يعمل بجهد أكبر، بينما يمنح النوم التعويضي فرصة لتخفيف هذا العبء.
واعتمدت الدراسة على متابعة بيانات أكثر من 41 ألف شخص لمدة سبع سنوات، ووجدت أن النوم لفترة أطول في عطلة نهاية الأسبوع مقارنة بأيام الأسبوع يقلل خطر ارتفاع ضغط الدم بنسبة 6% في المتوسط، فيما كانت الفائدة الأكبر لدى من حصلوا على ساعة ونصف إضافية تقريبًا، إذ انخفض لديهم الخطر بنسبة 9%.
ويشير الخبراء إلى أن النوم بين سبع وتسع ساعات يوميًا هو المعدل الأمثل، لكن كثيرين لا يحققون ذلك بسبب ضغوط الحياة. وخلال النوم ينخفض ضغط الدم بشكل طبيعي، ما يسمح للجسم بإصلاح ما تضرر خلال النهار، بينما يؤدي نقص النوم إلى تعطيل هذه العملية الحيوية.
ورغم أن الحفاظ على جدول نوم منتظم يُعد الأفضل للصحة، تؤكد الدكتورة لي أن النوم التعويضي قد يقدم فائدة تفوق الضرر المحتمل من عدم الانتظام، مشيرة خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب في ميونيخ إلى أن الحصول على قدر معتدل من النوم الإضافي قد يكون مفيدًا بدلًا من الشعور بالذنب تجاهه.