في وقت يحبس فيه الشارع الرياضي أنفاسه، يجد قائد منتخب مصر النجم محمد صلاح نفسه في مواجهة قضائية معقدة داخل المحاكم المصرية، عقب قرار محكمة القاهرة الجديدة الابتدائية بتأجيل نظر الدعوى المقامة ضده إلى جلسة 4 أكتوبر القادم.

لم تعد القصة مجرد نزاع على أوراق، بل تحولت إلى دراما قانونية بعد أن تخلف محمد صلاح عن الحضور بشخصه اليوم (الأحد) أمام قاضي الموضوع لأداء ما يُعرف بـ«اليمين الحاسمة»، وهي اللحظة التي كانت كفيلة بإغلاق الملف تماماً أو نسف كافة مطالب الخصم.

وتعود جذور الأزمة إلى سبتمبر من العام الماضي، حين فجر محامٍ مصري مفاجأة بتحريك دعوى قضائية يطالب فيها بمستحقات وأتعاب مالية ضخمة مقابل استشارات وأعمال قانونية وإدارية أكد أنه أتمها لصالح قائد منتخب مصر.

لكن المفاجأة الكبرى تمثلت في السند الذي اعتمد عليه المحامي، وهو توكيل رسمي صادر من محمد صلاح عام 2012، أي في تلك الأيام التي كان يخطو فيها اللاعب خطواته الأولى نحو الاحتراف الأوروبي بقميص بازل السويسري.

ووضعت المحكمة النجم المصري أمام خيار لا يحتمل المناورة، إذ حددت صيغة حاسمة لليمين تتطلب حضور محمد صلاح بنفسه ليؤدي القسم بـ«عدم استحقاق المدعي لأي مبالغ، ونفي قيامه بتلك الأعمال».

وهنا يكمن الخطر القانوني، فالقانون المصري صريح وشديد القسوة في هذه الجزئية، إذ يُعد امتناع محمد صلاح عن الحضور أو رفضه القسم دون عذر قاهر «نكولاً عن اليمين»، وهو إجراء يعادل قانونياً الاعتراف بصحة ادعاءات المحامي، ويمنح القضاء السند لإلزام محمد صلاح بدفع كافة المستحقات المطالب بها.

وبين ترقب الجماهير وصمت المعسكر القانوني للاعب، تتجه الأنظار نحو جلسة أكتوبر: فهل سيظهر محمد صلاح في المحكمة ليحسم الجدل بأداء القسم، أم سيترك الساحة لمخاطر النكول؟