تحت جنح الظلام وفي مشهد يلفه الغموض، تحول محيط جسر محمد القاسم في محافظة البصرة العراقية إلى مسرح لجريمة هزت الأبدان، بعد أن قادت الصدفة البحتة القوات الأمنية لاكتشاف جثة شابة في مقتبل العمر، وُضعت داخل كيس بلاستيكي وغطت آثار الرصاص جسدها النحيل.

وبحسب مصدر أمني، عثرت الأجهزة المختصة على الضحية على بُعد نحو 300 متر من الجسر، وهي تحمل آثار إطلاق نار مباشر. والأكثر غموضاً في الحادثة هو خلو الجثة تماماً من أي مستمسكات أو وثائق رسمية تكشف هويتها، ما يضاعف من تحديات الأجهزة الأمنية في فك طلاسم الجريمة.

وباشرت فرق الأدلة الجنائية والجهات التحقيقية إجراءاتها لرفع الآثار وكشف الملابسات المجهولة، وصولاً إلى معرفة الجناة ودوافعهم. وتأتي هذه الحادثة الأليمة لتسلط الضوء مجدداً على دوامة العنف المستمرة التي تسجلها المحافظات العراقية بين فترة وأخرى، والتي غالباً ما يدفع النساء والأطفال ثمنها باهظاً، وسط تعدد دوافع الجرائم وتداخل خيوطها.