دخل قرار وزارة الأمن الداخلي الأمريكية بإنهاء وضع الحماية المؤقتة الممنوح للسوريين حيز التنفيذ، لتضع آلاف السوريين المقيمين في الولايات المتحدة أمام احتمال فقدان الحماية من الترحيل، ما لم يكن لديهم وضع قانوني آخر يتيح لهم البقاء.

ودعت الوزارة المستفيدين الذين لم يحصلوا على وضع هجرة قانوني بديل إلى مغادرة الولايات المتحدة، محذرة من أن من يواصلون الإقامة دون وضع قانوني قد يواجهون إجراءات الترحيل.
بعد 14 عاماً.. أمريكا تنهي حماية السوريين وتدعوهم لمغادرة البلاد

ويأتي القرار بعد انتهاء تصنيف سورية ضمن برنامج الحماية المؤقتة «TPS» اعتباراً من 27 يوليو 2026، وفق ما أعلنته دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية، مع التأكيد أن تصاريح العمل الصادرة حصرياً بموجب البرنامج لم تعد سارية.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد مددت في 10 يوليو الماضي صلاحية بعض تصاريح العمل المرتبطة بالحماية المؤقتة لمواطني عدد من الدول، بينها سورية، في خطوة وفرت فترة انتقالية قبل دخول قرارات إنهاء الحماية حيز التنفيذ.

ووفق أحدث بيانات رسمية متاحة، بلغ عدد السوريين المستفيدين من وضع الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة نحو 3860 شخصاً حتى مارس 2025، ما يجعلهم من الفئات التي تواجه الآن ضرورة تسوية أوضاعها القانونية أو مغادرة البلاد.
بعد 14 عاماً.. أمريكا تنهي حماية السوريين وتدعوهم لمغادرة البلاد

ويأتي تنفيذ القرار بعد تطور قضائي مهم، إذ سمحت المحكمة العليا الأمريكية في يونيو الماضي لإدارة ترمب بالمضي في إنهاء الحماية المؤقتة الممنوحة لمواطني عدد من الدول، بعدما كانت محاكم أدنى درجة قد أوقفت بعض قرارات الإنهاء.

ويمنح برنامج الحماية المؤقتة الحماية من الترحيل وتصاريح العمل لمواطني دول تحددها السلطات الأمريكية عندما تحول ظروف استثنائية، مثل النزاعات المسلحة أو الكوارث الطبيعية، دون عودتهم بأمان إلى بلدانهم.

وأدرجت الولايات المتحدة سورية ضمن البرنامج للمرة الأولى عام 2012، في أعقاب اندلاع الحرب السورية، واستمر تجديد وضع الحماية للسوريين على مدار السنوات التالية بسبب استمرار الظروف التي حالت دون اعتبار العودة آمنة.

وبموجب القرار الأمريكي، أصبحت سورية ضمن مجموعة من الدول التي انتهت الحماية المؤقتة لمواطنيها، إلى جانب هايتي واليمن وأفغانستان والكاميرون ونيبال وهندوراس ونيكاراغوا وفنزويلا وجنوب السودان وميانمار والصومال، وفق بيان وزارة الأمن الداخلي.

وتدافع إدارة ترمب عن سياسة تقليص برامج الحماية والهجرة، معتبرة أن الوضع المؤقت الذي أُنشئ لمعالجة ظروف استثنائية لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة إقامة دائمة، وأن على المستفيدين الذين لم يحصلوا على أوضاع قانونية أخرى مغادرة الولايات المتحدة عند انتهاء الحماية.

ويمثل إنهاء الحماية للسوريين تحولاً مهماً بالنسبة إلى آلاف الأشخاص الذين استفادوا لأكثر من عقد من الحماية التي وفّرها البرنامج، ويضعهم أمام خيارات محدودة تشمل الحصول على وضع قانوني آخر، أو مغادرة الولايات المتحدة، أو مواجهة إجراءات الترحيل في حال استمرار الإقامة دون سند قانوني.