لم تكن سنتان من جلسات السرية في أروقة محاكم ولاية نيوجيرسي كافيتين لإخماد نار أشرس طلاق شهده عالم المال والأعمال، بعدما انفجرت للعلن أزمة الملياردير الأمريكي جون أوفرديك، لتتحول قصته مع زوجته لورا إلى حرب تحطيم أرقام قياسية، بمطالبة الزوجة برقم فلكي يُقارب 6.2 مليار دولار.

القصة التي بلغت ذروتها عقب تقرير كشفته «نيويورك بوست»، لم تكن مجرد انفصال تقليدي، بل هي صراع حامي الوطيس للسيطرة على جوهرة ثروة الملياردير، والمتمثلة في حصته في شركة صندوق التحوط العملاق «Two Sigma»، والتي تزن وحدها أرقاماً جعلت «فوربس» تصنف ثروته الإجمالية بأكثر من 8 مليارات دولار.

والسبب الذي جعل هذه المعركة تتحول إلى كابوس مالي للزوج الملياردير هو غياب «عقد ما قبل الزواج» (Prenup)، فعلى مدار عقدين كاملين من الزواج، لم يوقع الثنائي أي وثيقة تحمي الأصول أو تحدد كيفية تقسيمها، مما فتح الثغرة الكبرى التي تسللت منها الزوجة لتطالب بـ35% كاملة من حصته بالشركة.

وتعتمد الزوجة في هجومها القضائي على منطق أن الطفرة المليارية لزوجها صعدت للسماء خلال سنوات زواجهما، مما يجعلها شريكة رئيسية في كل دولار تحقق طوال هذه العقود.

في المقابل، يخوض فريق الدفاع عن الملياردير معركة مستميتة لإثبات أن الأساس المتين لثروته بُني قبل أن يدخل عش الزوجية، محاولاً حصر الصراع في أرقام أقل.

  • عرض الزوج: قدم أوفرديك شيك تسوية بقيمة 723 مليون دولار (خالية تماماً من الضرائب) لإغلاق الملف فوراً.
  • رد الزوجة: رفضت المبلغ واعتبرته «زهيداً» مقارنة بما تراه حقها الأصيل في إمبراطورية زوجها.

وبين عرض الـ723 مليوناً ومطلب الـ6.2 مليار، تبقى واحدة من أضخم قضايا الانفصال في التاريخ المعاصر معلقة تحت رحمة القضاء الأمريكي، بانتظار الحكم الذي قد يعيد تشكيل خريطة أثرياء العالم.