ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين العنيفين اللذين ضربا فنزويلا إلى 164 قتيلًا و971 مصابًا، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث والإنقاذ وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا خلال الساعات المقبلة.
ووفق ما أعلنته الرئيسة المؤقتة للبلاد ديلسي رودريغيز، يمثّل الرقم الجديد قفزة كبيرة مقارنة بالحصيلة الأولية التي تحدثت عن 32 وفاة ونحو 700 إصابة، في ظل استمرار وصول فرق الطوارئ إلى المناطق المنكوبة.
وضرب فنزويلا زلزالان بقوة 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، في واحدة من أقوى الهزات الأرضية التي تشهدها البلاد منذ أكثر من مئة عام.
وقالت رودريغيز إن السلطات بدأت إعادة توزيع فرق الإنقاذ من مناطق مختلفة داخل البلاد لدعم العمليات في ولاية لا غوايرا الواقعة شمال العاصمة كاراكاس، والتي تُعد الأكثر تضررًا من الكارثة.
وأضافت: «عشرات المباني انهارت في المنطقة، وننفذ حاليًا عمليات إنقاذ مكثفة لإنقاذ الأرواح».
ووفق بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، يُعد الزلزال بقوة 7.5 درجة الأقوى الذي يضرب فنزويلا منذ عام 1900، عندما سجلت البلاد زلزالًا بقوة 7.7 درجة في العاصمة كاراكاس.
وتحولت مدينة كاتيا لا مار الساحلية داخل ولاية لا غوايرا إلى واحدة من أكثر المناطق تضررًا، حيث انقطعت الكهرباء عن أجزاء واسعة منها، واضطر كثير من السكان إلى قضاء الليل في الشوارع أو البحث بين الأنقاض عن ذويهم.
وعلى الصعيد الدولي، توالت رسائل التضامن والعروض الإنسانية لدعم فنزويلا، إذ أعلنت دول عدة استعدادها للمشاركة في جهود الإغاثة؛ من بينها الولايات المتحدة وإسبانيا وألمانيا والصين والبرازيل والإكوادور.
كما أعلن الاتحاد الأوروبي تفعيل برنامج (كوبرنيكوس) للأقمار الصناعية لدعم جهود الاستجابة وتقييم الأضرار والمساعدة في الحد من الخسائر.
وفي السياق ذاته، أعلنت ألمانيا استعدادها لتوفير ست طائرات نقل عسكرية من طراز (إيرباص A400M) للمساعدة في نقل الإمدادات الإنسانية وفرق الإنقاذ فور طلب الدعم رسميًا.
من جانبها، دعت الأمم المتحدة السلطات الفنزويلية إلى رفع القيود المفروضة على المواقع الإلكترونية ومنصات الاتصال، مؤكدة أن الوصول إلى المعلومات خلال الكوارث «قد يصبح مسألة حياة أو موت».
وتستمر عمليات البحث والإنقاذ في العاصمة كاراكاس والمناطق الساحلية المتضررة، بينما يقضي آلاف السكان ساعات طويلة خارج منازلهم خشية وقوع هزات ارتدادية جديدة.
