يواجه سكان شمال غرب أستراليا تداعيات مدمرة بعد مرور الإعصار الاستوائي السابق «نارييل»، الذي ضرب الساحل بقوة كبيرة قبل أن يُخفض تصنيفه إلى منخفض استوائي اليوم (السبت).

وبحسب صحيفة ديلي ميل، فإن الإعصار «نارييل» قد تم تخفيض تصنيفه إلى منخفض استوائي صباح السبت، لكنه خلّف قبل ذلك آثاراً مدمرة على أجزاء من الساحل الغربي لأستراليا، خصوصاً في منطقتي بيلبارا ورأس الشمال الغربي، بما في ذلك بلدة إكسماوث السياحية التي تبعد نحو 1,250 كيلومتراً شمال مدينة بيرث.

وقال أحد سكان إكسماوث، كريغ كيتسون، لوكالة الأنباء الأسترالية (AAP): «الدمار يلاحقك في كل مكان تنظر إليه. المدينة تغيرت تغيراً جذرياً».

وتعرضت البلدة الصغيرة، التي يقطنها بضعة آلاف من السكان، للضربة الأقوى من الإعصار من الفئة الرابعة يوم الجمعة، إذ بلغت سرعة الرياح أكثر من 250 كيلومتراً في الساعة، وأسفر ذلك عن اقتلاع أسطح المباني، وانقطاع التيار الكهربائي، وغمر المنازل بالمياه، وإجلاء نحو 50 شخصاً من مركز الإجلاء المحلي بعد تعرضه لأضرار في السقف بفعل الرياح العاتية.

وأضاف كيتسون، الذي فقد سياج منزله وقضى الليل تحت سقف يتسرب منه الماء: «كانت ليلة مرعبة حقاً بالنسبة لكثير من الناس. بعض المنازل دُمرت بالكامل، وحياة الكثيرين تغيرت تغييراً جذرياً».

ورغم أن السلطات لا تزال تحصي الخسائر، يرى السكان أن هذا الإعصار كان من أسوأ ما شهدوه في السنوات الأخيرة، ومقارنة بالإعصار من الفئة الخامسة الذي ضرب المنطقة عام 1999، قال كيتسون إن هذا الإعصار شعر به الكثيرون على أنه أشد قسوة بسبب طول مدته وتوجهه المباشر نحو المدينة، رغم تحسن معايير البناء الحديثة.

وبحلول صباح السبت، ظلت آلاف المنازل والمؤسسات دون كهرباء في إكسماوث وكارنارفون، وتلقت خدمات الطوارئ طلبات مساعدة من نحو 40 شخصاً في منطقة بيلبارا، منهم 29 في إكسماوث.

وتحرك الإعصار نارييل جنوباً نحو كورال باي، ووصل إلى اليابسة مساء الجمعة جنوب البلدة الصغيرة، قبل أن يضعف إلى الفئة الثالثة، ثم خُفض تصنيفه إلى الفئة الثانية شمال شرق كالباري وجيرالدتون، وأصبح منخفضاً استوائياً صباح السبت.

وسجلت هبوب رياح أكثر من 120 كيلومتراً في الساعة في أجزاء من منطقة غاسكوين، مصحوبة بهطول أمطار بلغ 100 ملم، مما زاد من خطر الفيضانات المفاجئة وإغلاق الطرق.

ومن المتوقع أن يفقد النظام قوته تدريجياً مع تحركه داخل الأراضي، لكنه لا يزال يولد رياحاً قوية وأمطاراً غزيرة، بحسب مكتب الأرصاد الجوية.

ورغم تراجع شدته، لا يزال النظام الجوي مصحوباً برياح قوية وأمطار كثيفة مع تحركه نحو الداخل، وسط تحذيرات مستمرة للسكان في مناطق عدة، إضافة إلى مراقبة لمخاطر الفيضانات تمتد من إكسماوث حتى نهر سوان في بيرث.

ومن المتوقع أن يواصل الإعصار تحركه باتجاه الجنوب الشرقي قبل أن يصل إلى المحيط الجنوبي مساء السبت.