أطلقت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية اليوم (الأحد)، نداء استغاثة عاجلاً لإنقاذ القطاع الصحي في تعز من الانهيار، محذرة من كارثة إنسانية تهدد حياة آلاف المرضى والجرحى، في ظل استمرار حصار مليشيا الحوثي الإرهابية وهجماتها، وتفشي الأوبئة ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية.


وأكدت المؤسسة، في بيان اليوم، أن نحو 52% من المستشفيات والمراكز الطبية خرجت عن الخدمة، فيما تكافح المنشآت المتبقية بإمكانات محدودة، وسط تزايد أعداد المصابين بالأمراض الوبائية، بينها حمى الضنك والملاريا والإسهالات المائية الحادة.


وأوضحت المؤسسة أن الحوثي يستهدف سيارات الإسعاف والكوادر الطبية، محذرة من أن استمرار الاعتداءات على المنشآت الصحية والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف.


وأشارت إلى أن تدهور خدمات المياه والصرف الصحي، يفاقم معاناة الأطفال والنساء وكبار السن ومرضى السرطان والفشل الكلوي والأمراض المزمنة، ويهدد حياة الجرحى الذين يحتاجون إلى جراحات عاجلة ورعاية متخصصة.


وناشدت المؤسسة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية وأطباء بلا حدود واللجنة الدولية للصليب الأحمر واليونيسف وصندوق الأمم المتحدة للسكان والمنظمات المانحة، التدخل الفوري لإعادة تشغيل المستشفيات المتوقفة، وتوفير الأدوية والوقود والمعدات الطبية، وإرسال فرق لمكافحة الأوبئة، وتأمين وصول الإسعاف والإمدادات الطبية، وفتح ممرات إنسانية آمنة ورفع الحصار.


وقالت المؤسسة إن تعز تواجه مشهداً بالغ القسوة، حيث ينزف الجرحى، ويصارع المرضى الأوبئة ونقص العلاج، فيما يُقتل المسعفون وهم يحاولون إنقاذ الأرواح، وتكافح المستشفيات للبقاء بإمكانات شبه منهارة.


واختتمت نداءها بالتحذير من ترك ضحايا القصف والقنص يواجهون الموت مرتين؛ مرة تحت نيران مليشيا الحوثي الإرهابية، وأخرى بسبب غياب العلاج وانتشار الأوبئة وانهيار المرافق الصحية.