أعربت هولندا، اليوم (الإثنين)، عن أسفها لقرار إسرائيل سحب الاعتماد الدبلوماسي من مسؤولين هولنديين يعملون في الضفة الغربية، في خطوة قالت إسرائيل إنها جاءت ردًا على العقوبات الهولندية التي تستهدف منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال وزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن إن بلاده «تأسف بشدة» للقرار الإسرائيلي، واصفًا إياه بأنه «غير ضروري»، ومؤكدًا أن قرار لاهاي تعليق استيراد السلع القادمة من المستوطنات في الضفة الغربية «لم يكن موجهًا ضد إسرائيل».

وكانت الحكومة الهولندية قد أعلنت في وقت سابق من سبتمبر، بدء تطبيق حظر على استيراد منتجات المستوطنات، في إطار إجراءات تستهدف السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
عقوبات على منتجات المستوطنات تشعل خلافًا دبلوماسيًا بين إسرائيل وهولندا

إسرائيل تمنح الدبلوماسيين الهولنديين مهلة 7 أيام

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أعلنت الأحد سحب الوضع الدبلوماسي من الدبلوماسيين الهولنديين الذين يمثلون بلادهم لدى السلطة الفلسطينية في رام الله، العاصمة الإدارية للسلطة الفلسطينية.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، إن الخطوة جاءت ردًا على العقوبات الهولندية التي تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وأمر ساعر الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في رام الله بإعادة الوثائق الدبلوماسية الصادرة عن إسرائيل خلال سبعة أيام، موضحًا أن الامتيازات والحصانات الدبلوماسية الممنوحة لهم من جانب إسرائيل ستنتهي بعد انقضاء هذه المهلة.

وقال ساعر إن إسرائيل «لن تتجاهل الإجراءات الرامية إلى الإضرار بها»، مضيفًا أن أي دولة تتصرف، بحسب وصفه، «بطريقة عدائية وأحادية الجانب ضد إسرائيل ستفقد نفوذها وأهميتها في المنطقة».

ما الذي يتضمنه الحظر الهولندي؟

ودخل الحظر الهولندي على منتجات المستوطنات حيز التنفيذ في 22 سبتمبر، ويشمل الشحنات التجارية وكذلك السلع الموجودة في أمتعة المسافرين.

وأفادت تقارير إعلامية هولندية وإسرائيلية خلال الأيام الماضية بأن سلطات هولندية قامت بتفتيش أمتعة مسافرين وصلوا إلى مطار سخيبول في أمستردام قادمين من إسرائيل، بحثًا عن منتجات محظورة بموجب الإجراءات الجديدة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق إجراءات أوروبية ودولية متزايدة بشأن المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

بريطانيا وفرنسا وكندا في المشهد

وتأتي الأزمة مع هولندا بعد خطوة إسرائيلية مماثلة تجاه بريطانيا، ففي وقت سابق من سبتمبر، أمرت إسرائيل بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، التي تمثل المملكة المتحدة لدى السلطة الفلسطينية، وذلك بعد إعلان لندن فرض إجراءات مماثلة تحظر استيراد منتجات المستوطنات.

كما أعلنت فرنسا وكندا حظرًا على استيراد منتجات المستوطنات، إلا أن إسرائيل لم تتخذ،ب، كانت إسرائيل قد منعت دبلوماسيين هولنديين أيضًا من دخول مركز تنسيق مقره إسرائيل وتديره الولايات المتحدة، مخصص للتنسيق بشأن المساعدات والعمليات المتعلقة بقطاع غزة، وذلك على خلفية ما وصفه حتى الآن، إجراءات مماثلة بحقهما.

وفي أغسطس، كانت إسرائيل قد منعت دبلوماسيين هولنديين أيضًا من دخول مركز تنسيق مقره إسرائيل وتديره الولايات المتحدة، مخصص للتنسيق بشأن المساعدات والعمليات المتعلقة بقطاع غزة، وذلك على خلفية ما وصفه ساعر حينها بـ«إجراءات معادية لإسرائيل».

ويأتي التصعيد الدبلوماسي في وقت تشهد فيه العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول الأوروبية توترًا متزايدًا على خلفية سياسات الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، والإجراءات التي تتخذها بعض الحكومات الأوروبية بحق المنتجات القادمة من المستوطنات.