حذرت المكونات العلمية والدعوية في برنامج التواصل مع علماء اليمن اليوم (الأحد) الشعب اليمني من الوقوف مع مليشيا الحوثي الإرهابية أو الانخراط في صفوفها أو مساندتها، واصفة المليشيا الحوثية بأنها «فئة ضالة، مارقة، متمردة، صائلة، خارجة عن الإجماع الشرعي والوطني».


واتهمت المكونات العلمية الحوثيين بالاعتداء على الدماء والأموال والحرمات، والعمل ضمن أجندة المشروع الإيراني في المنطقة، مؤكدة أن نصرة الشعب اليمني في مختلف المحافظات ومساندة الحكومة الشرعية لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب «واجب شرعي» يهدف إلى صيانة الكليات الخمس التي أجمعت الشريعة الإسلامية على حفظها، وهي الدين والنفس والعقل والعرض والمال.


وقالت المكونات إن الحكم الشرعي الذي ينطبق على مليشيا الحوثي أنها «فئة ضالة، مارقة، متمردة، صائلة»، تنشر الشرك والضلال والبدع والخرافات، وتحريف العقيدة الإسلامية، وإنكار السنة النبوية وتحريف معاني القرآن بما يتوافق مع أهوائها، فضلاً عن العمل ضمن أجندة المشروع الإيراني، بهدف جعل اليمن تابعاً لمشروع إيران، ومنصة لتهديد دول الجوار والملاحة الدولية والممرات المائية.


وأكد البيان أن المليشيا «خرجت على الإجماع الشرعي والوطني»، واعتدت على الدماء والأموال والحرمات، وتسعى إلى فرض نظام «عنصري سلالي طائفي»، مشدداً على حرمة الوقوف معها أو مساندتها أو القتال في صفوفها ضد الشعب اليمني، مورداً حديثاً نبوياً بشأن من يفارق الجماعة ويموت على ذلك، ومعتبراً أن أوصافه تنطبق، بحسب البيان، على مليشيا الحوثي.


وطالبت المكونات العلمية والدعوية رئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس ببذل الأسباب الكفيلة بالنصر، وفي مقدمتها تحريك جميع الجبهات، ومعالجة الاختلالات القائمة في مؤسسات الدولة، ومحاربة الفساد، وتوحيد قرار المؤسسات العسكرية والأمنية، مبينة أن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب ضرورة لحماية اليمن والحفاظ على مقوماته الأساسية.


ودعت قبائل اليمن وجميع فئات وشرائح المجتمع في المناطق الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي إلى عدم الانخراط معها في قتال إخوانهم من أبناء الشعب اليمني، والحذر من أكاذيبها وتضليلها، محذرة من الزج بأبناء القبائل والمجتمع في المعارك، ومؤكدة أن حقن الدماء وصون النسيج الوطني يجب أن يتقدما على أي اعتبارات عصبية أو مصالح عابرة.


وحذر البيان من إثارة النعرات العصبية أو المناطقية أو الحزبية أو الانتماءات الدعوية التي قال إنها تفكك التلاحم الديني والوطني وتخدم العدو، كما حذر من استغلال المنابر الإعلامية والخطابية لبذر الشقاق أو ترويج الخطابات التي تضعف الصف الوطني، داعياً إلى تقديم المصلحة الوطنية العليا على مختلف الاعتبارات.


كما حثت المكونات على عدم قبول أو نشر الشائعات والأراجيف وعبارات التخوين والطعن في النيات، معتبرة أن الحرب النفسية لا تقل خطورة عن حرب السلاح، ودعت إلى التثبت من الأخبار والكف عن تداول المعلومات مجهولة المصدر، والاعتماد على المصادر الرسمية المعتمدة.


وأكدت ضرورة إحياء قيم التكافل والتراحم بين أبناء الشعب اليمني، ومد يد العون للنازحين الفارين من بطش مليشيا الحوثي، داعية المجتمع إلى الوقوف إلى جانبهم ومساندتهم في ظل الظروف التي يعيشونها.


وفي رسالة تقدير، تقدمت المكونات العلمية والدعوية بالشكر إلى الدول والشعوب المتضامنة مع الشعب اليمني، وخصت السعودية قيادة وحكومة وشعباً، لما تقدمه من جهود ودعم وإسناد للشعب اليمني وحكومته الشرعية، سائلين الله أن يجزي المملكة خير الجزاء، وأن يحفظ بلاد الحرمين الشريفين ويديم عليها الأمن والاستقرار.


ودعا البيان العلماء والخطباء والإعلاميين ووجهاء المجتمع إلى النهوض بواجبهم الشرعي في توعية اليمنيين بخطورة مشروع مليشيا الحوثي، والعمل على إصلاح ذات البين وتجاوز الخلافات الشخصية والدعوية والقبلية، ونشر ثقافة الأخوة والسكينة، وحشد الطاقات والوقوف صفاً واحداً أمام ما يهدد دين اليمن وسيادته وأمنه.


وختمت المكونات بيانها بالتأكيد على أن توحيد الصفوف وبذل الأسباب واستمداد العون من الله يقود إلى النصر، معربة عن قناعتها بأن «زوال هذه الطائفة المتمردة الصائلة قادم».