عثرت السلطات العراقية اليوم (السبت) على منصات لإطلاق طائرات مسيّرة قرب الحدود مع إيران، استخدمت في شن هجمات استهدفت السعودية، بالتزامن مع إقالة قائد عمليات محافظة ميسان وإحالة عدد من مسؤولي الأمن إلى التحقيق، في أعقاب خروقات أمنية أثارت تساؤلات حول قدرة بغداد على ضبط حدودها ومنع استخدامها لتنفيذ اعتداءات خارج البلاد.


وأفاد مصدران أمنيان عراقيان بأن القوات عثرت على منصات إطلاق المسيّرات في منطقة الطيب النائية بمحافظة ميسان الجنوبية، قرب الحدود الإيرانية، فيما وجه رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي بتشكيل مجلس تحقيقي بشأن قيادة عمليات المحافظة، وإعفاء قائد العمليات وتكليف اللواء الركن علي عبدالحسين كاظم، إلى جانب إحالة مديري الأجهزة الأمنية للتحقيق.


وأعلنت خلية الإعلام الحربي العراقية بدء إجراءات قانونية وترتيبات أمنية وإدارية في عدد من المنافذ الحدودية مع إيران، بالتزامن مع تكثيف العمل الاستخباراتي والتدقيق لكشف ملابسات الخروقات واتخاذ الإجراءات اللازمة.


وأوضحت أن منفذي زرباطية والمنذرية لا يزالان مفتوحين أمام حركة المسافرين، فيما أغلقت السلطات منافذ الشلامجة والشيب ومندلي مع إيران، بعد الهجمات التي استهدفت خط أنابيب النفط السعودي «شرق-غرب».


في غضون ذلك، أعلن رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي، رفضه استخدام أراضي بلاده منصة للاعتداء على دول الجوار، مؤكداً أهمية حصر السلاح بيد الدولة، فيما أكد الرئيس العراقي نزار آميدي، دعمه لإجراءات الحكومة في ملاحقة المتورطين في الهجمات التي استهدفت السعودية وعبر عن إدانته للهجوم.


وتأتي التحركات العراقية بعد إعلان السعودية إيقاف العمل بخط أنابيب نقل النفط من المنطقة الشرقية إلى السواحل الغربية، عقب تعرضه لهجمات بطائرات مسيّرة مصدرها العراق، فيما وافقت بغداد على مشاركة إيران في التحقيق بشأن منصات الإطلاق التي عُثر عليها قرب الحدود.