أعلن عمدة موسكو سيرغي سوبيانين أن الدفاعات الجوية الروسية تعاملت مع آلاف المسيّرات الأوكرانية التي حلقت باتجاه العاصمة خلال أسبوع، في مؤشر جديد على تصاعد حرب الطائرات المسيّرة بين روسيا وأوكرانيا واتساع نطاق الهجمات إلى العمق الروسي.

وقال سوبيانين إن 2652 مسيّرة رُصدت وهي تتجه نحو موسكو خلال الفترة من صباح 15 أغسطس حتى صباح 22 أغسطس، مشيراً إلى أن معظمها جرى اعتراضه وإسقاطه على مسافات بعيدة عن العاصمة.

وأضاف أن قوات الدفاع الجوي أسقطت 493 مسيّرة أثناء اقترابها من موسكو، دون أن يذكر تفاصيل عن حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات أو عدد الإصابات خلال هذه الفترة.

وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها أسقطت 1053 مسيّرة أوكرانية فوق مناطق مختلفة من الأراضي الروسية خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة، في واحدة من أحدث المؤشرات على كثافة استخدام الطائرات المسيّرة في الهجمات المتبادلة بين الطرفين.


وتأتي هذه التطورات في وقت أصبحت فيه المسيّرات عنصراً رئيسياً في العمليات العسكرية الروسية الأوكرانية، إذ تستخدم كييف الطائرات المسيرة بعيدة المدى لاستهداف مواقع في العمق الروسي، بينما تعتمد موسكو بدورها على أعداد كبيرة من المسيّرات والصواريخ في ضرب أهداف داخل أوكرانيا.

وتقول موسكو إن الهجمات الأوكرانية تستهدف بصورة متكررة مناطق سكنية ومنشآت مدنية ومرافق للطاقة والصناعة في المناطق الحدودية، إضافة إلى أهداف في عمق الأراضي الروسية، فيما تؤكد كييف أن عملياتها تستهدف بدرجة أساسية منشآت مرتبطة بالقدرات العسكرية الروسية.

وفي المقابل، تقول وزارة الدفاع الروسية إن ضرباتها داخل أوكرانيا تركز على المنشآت العسكرية ومؤسسات الصناعات الدفاعية والبنية التحتية التي تستخدمها القوات الأوكرانية، وتنفذ باستخدام أسلحة دقيقة تطلق من الجو والبحر والبر، إلى جانب الطائرات المسيّرة.

وتعكس كثافة الهجمات بالطائرات المسيّرة تحولاً متزايداً في طبيعة الحرب، بعدما أصبحت المسيّرات وسيلة رئيسية لاستنزاف الدفاعات الجوية، وتنفيذ هجمات بعيدة المدى، واختبار قدرة الخصم على حماية مراكز المدن والمنشآت الحيوية، في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب تواجه تحديات كبيرة.