في جريمة تضاف إلى جرائم الحوثي ضد الصحفيين اليمنيين، رفضت مليشيا الحوثي السماح بدفن المصور الصحفي علي شاهر الذي وافته المنية مساء (الأحد) في صنعاء.
وذكرت مصادر إعلامية لـ«عكاظ» أن جثمان المصور الصحفي علي شاهر داخل سيارة تجوب به الشوارع بحثاً عن مستشفى يسمح بإيداعه ثلاجة الموتى، لكن جميع المستشفيات رفضت ذلك بحجة أنه لا يوجد تصريح، وأحياناً تزعم أن ثلاجاتها ممتلئة بالجثامين جراء الحرب.
وأطلق الإعلامي الرياضي بشير سنان على صفحته في «فيسبوك» مناشدة إنسانية لتوفير ثلاجة موتى في صنعاء أو تصريح دفن عاجل، معرباً عن امتعاض الوسط الإعلامي الرياضي من سياسة عدم المبالاة التي أظهرتها المليشيا الحوثية ورفضها إصدار تصاريح لدفن جثمان الصحفي شاهر.
وقال سنان: نحتاج «واسطة» لثلاجة موتى في صنعاء للمصور المخضرم علي شاهر الذي توفي الساعة 12 مساء الأحد ولا تزال جثته في سيارة تجوب شوارع صنعاء بحثاً عن ثلاجة، مضيفاً: «شقيقه الموجود في القاهرة يحتاج إلى 5 أيام حتى يرسل تفويضاً بالدفن».
وتساءل سنان: «كيف يمكن أن تبقى الجثة في سيارة طوال هذه الأيام؟»، محملاً الحوثيين المسؤولية عن كل هذه المعاناة لجثمان المصور الصحفي.
وأضاف: علي شاهر من أوائل المصورين الصحفيين في اليمن، ومن المؤلم أن يتم التعامل معه بهذه الطريقة وعدم إكرام الجثمان، كونه من الصحفيين الذين عانوا كثيراً مع المرض فضلاً عن أنه ليس لديه زوجة وأولاد، مشدداً بالقول: حتى وهو ميت ستعذبونه؟
يذكر أن مسيرة المصور الصحفي علي شاهر حسن امتدت لأكثر من أربعة عقود في مجال التصوير والإعلام الرياضي ومعروف لدى جميع المكونات الرياضية اليمنية.
وترك شاهر خلفه سيرة حافلة بالعطاء والعمل في خدمة الرياضة والإعلام الرياضي في اليمن، كما أن وفاته أصابت زملاءه ومحبيه بالحزن العميق، مستذكرين معاناته والظروف الصعبة التي مر بها خلال سنوات عمله.
وصعّدت المليشيا الحوثية من جرائمها ضد الصحفيين بمن فيهم الصحفيون الرياضيون وزجت بعدد منهم في السجون وأصدرت أحكام إعدام بحقهم، كما استولت على جميع المؤسسات الصحفية بما فيها قنوات تلفزيونية حكومية ومستقلة وحظرت المواقع الإخبارية واستولت على مقرات الصحفيين والمثقفين وآخرها مقر اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين.

