استخدم أبٌ في شبرا الخيمة العطور لإخفاء جريمة قتل زوجته، بينما كانت طفلته الصغيرة تعيش في المنزل ثلاثة أشهر دون أن تدرك أن والدتها فارقت الحياة، بعدما أقنعها الأب بأن الأم مريضة وتحتاج إلى النوم، فيما كان يحتفظ بالجثمان داخل الشقة طوال تلك المدة.

وتعود بداية الواقعة إلى مشادة حادة بين الزوج وزوجته داخل منزلهما، انتهت -وفق التحريات- باعتداء باستخدام شاكوش حديدي أدى إلى وفاة الزوجة في الحال. وبعد الحادثة، لفّ الزوج الجثمان داخل بطانية ووضعه في أحد أركان الشقة، ثم بدأ في رش العطور والمواد المعطرة يومياً في محاولة للتغطية على الرائحة الناتجة عن التحلل.

وخلال تلك الفترة، ظل الأب يخبر طفلته بأن والدتها تعاني مرضاً خطيراً وتحتاج إلى الراحة، محذراً إياها من الاقتراب منها، لتعيش الطفلة في انتظار استيقاظ والدتها دون أن تدرك الحقيقة. ومع مرور الأسابيع، بدأت الرائحة تنتشر في محيط المنزل رغم محاولات إخفائها، ما أثار شكوك الجيران ودفعهم إلى إبلاغ الشرطة.

وعند وصول الأجهزة الأمنية إلى المكان، عُثر على جثمان السيدة (عفاف م. ع. أ) في حالة تحلل شديدة داخل بطانيات، فيما كشفت أقوال الطفلة والتحريات تسلسل الأحداث منذ المشاجرة وحتى إخفاء الجثمان. وأوضحت التحقيقات أن الزوج (م. م)، 40 عاماً، عاطل، هو مرتكب الجريمة، وأنه احتفظ بالجثمان داخل الشقة لمدة تقارب ثلاثة أشهر.

وتمكنت الشرطة من ضبط المتهم، الذي أقر بارتكاب الواقعة، كما أرشد إلى الشاكوش الحديدي المستخدم في الاعتداء. وتم تحرير محضر بالواقعة ونقل الجثمان إلى مشرحة زينهم تحت تصرف جهات التحقيق لاستكمال الإجراءات القانونية.