كشفت مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يدرس إجراء تغييرات واسعة في المناصب العليا داخل هيئة الحشد الشعبي خلال المرحلة القادمة، في ظل ضغوط سياسية تحيط بالملف.


وحسب المصادر، فإن التغييرات قيد الدراسة تشمل مناصب قيادية عليا في الهيئة، بينها رئيس الحشد الشعبي ورئيس أركان الهيئة، إلى جانب مناصب أخرى تشغلها شخصيات مرتبطة بفصائل مسلحة.


وأضافت المصادر أن التوجه الذي يدرسه الزيدي يتضمن إسناد عدد من هذه المناصب إلى ضباط من الجيش العراقي وجهاز مكافحة الإرهاب، إلى جانب شخصيات من داخل هيئة الحشد الشعبي. وأشارت المصادر إلى أن القرار لا يزال قيد الدراسة، مع بحث التداعيات والردود المحتملة عليه على المستوى السياسي الداخلي.


وذكرت المصادر أن أحد أهداف التوجه الحكومي هو حماية هيئة الحشد الشعبي من أي تداعيات محتملة خلال المرحلة القادمة، سواء كانت عسكرية أو اقتصادية ومالية، بما في ذلك احتمال فرض عقوبات دولية وأمريكية على الهيئة أو بعض قياداتها، في ظل استمرار سيطرة شخصيات مرتبطة بفصائل مسلحة على عدد من المناصب العليا والقيادية فيها.


ويأتي الحديث عن تغييرات محتملة في قيادة الهيئة وسط خلافات سياسية سابقة بشأن رئيسها فالح الفياض، إذ دعا زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي في مارس 2024 إلى استبدال الفياض، مستنداً إلى اعتراضات تتعلق بمدة بقائه في المنصب والجمع بين رئاسة الهيئة والعمل السياسي، فيما عارضت قيادات من فصائل أخرى طرح استبداله.


وكانت مصادر أكدت لقناتي «العربية» و«الحدث» أن الزيدي يصر على المضي قدماً في ملف حصر السلاح بيد الدولة، واضعاً خيارين للتعامل مع المليشيات في المرحلة القادمة.


وأفادت بأن الخيار الأول يتمثّل في التوصل إلى تفاهمات مع المليشيات تنهي ملف حصر السلاح، فيما يقوم الخيار الثاني على الانتقال إلى إجراءات أكثر حزماً لفرض حصر السلاح بيد الدولة.