شهدت أسعار الكهرباء في الأسواق الفورية بفرنسا وألمانيا ارتفاعاً حاداً، اليوم، إذ أدت موجة الطقس الحار إلى زيادة قياسية في الطلب على الطاقة لأغراض التبريد، بالتزامن مع تراجع معدلات الإنتاج.
وبلغت الأسعار ذروتها عند نحو 228 يورو لكل ميغاواط ساعة في ألمانيا و229 يورو في فرنسا بين الثامنة والتاسعة مساءً بالتوقيت المحلي، وهو التوقيت الذي يشهد غياب إنتاج الطاقة الشمسية وتصاعد تشغيل مكيفات الهواء، لتسجل الأسعار قفزة بنحو 15% و20% على التوالي مقارنة بمستويات اليوم السابق.
ضغوط متزايدة
وتواجه الدولتان ضغوطاً متزايدة مع توقعات بوصول درجات الحرارة إلى مستويات قياسية تقارب 40 درجة مئوية خلال الأيام القليلة القادمة، ما يدفع المنازل والشركات لتكثيف استهلاك الطاقة.
وأشارت التقديرات إلى تجاوز استهلاك الكهرباء في فرنسا حاجز 49 غيغاواط مساء الثلاثاء، مسجلاً زيادة تقارب 5% عن ذروة يوم الجمعة الماضي التي تميزت بأجواء أكثر اعتدالاً، ما يضع شبكات التوزيع الأوروبية تحت اختبار حقيقي للجاهزية.
قيود تشغيل صارمة
وفي المقابل، يواجه الأسطول النووي الفرنسي، الذي يمثل الركيزة الأساسية لتصدير الكهرباء إلى دول الجوار الأوروبي، قيوداً تشغيلية صارمة؛ إذ أدى ارتفاع درجات حرارة مياه الأنهار إلى تقييد قدرة المفاعلات على استخدامها في عمليات التبريد القانونية.
وأجبرت هذه الظروف البيئية عدة محطات على خفض قدراتها الإنتاجية أو التوقف الكامل عن العمل.
وهبطت معدلات تشغيل الأسطول النووي الفرنسي إلى نحو 60% من طاقته الإجمالية يوم الثلاثاء مقارنة بنحو 65% يوم الإثنين الماضي.
وتشير التوقعات الجوية الإستراتيجية إلى استمرار هيمنة قبة الضغط العالي التي تحبس الحرارة في أنحاء القارة العجوز على مدار الأسبوع الحالي، على أن تبدأ درجات الحرارة في التراجع النسبي بحلول الأحد القادم، ما يبقي أسعار الطاقة عرضة لتقلبات حادة على المدى القصير.
