أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم (الأحد)، قراراً بتعيين اللواء محسن رضائي ممثلاً له في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بعد فترة من الارتباك والجدل.
وأعرب خامنئي عن أمله في أن ينجح رضائي في أداء هذه المسؤولية، فيما أكد أن سلفه محمد باقر ذو القدر لا يزال في وضع صحي صعب، ودعا له بالشفاء.
وذكرت وكالة فارس أن رضائي كان من أبرز قادة فترة الحرب العراقية الإيرانية، وتولى قيادة الحرس الثوري الإيراني خلال جزء كبير من سنوات الحرب.
وجاء التعيين بالتزامن مع حديث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن ضرورة الانتقال من حالة «لا حرب ولا سلام» إلى مسار أكثر استقراراً.
وكان قرار تعيينه قد أثار جدلاً خلال الأيام الماضية، ودفع بوكالة «إيسنا» التي نشرت الخبر لبضع دقائق قبل أن تحذفه، كما سحبت وكالات إيرانية أخرى، من بينها «تسنيم» و«مهر»، الخبر نفسه.
وقال مساعد شؤون الاتصالات والإعلام في مكتب الرئيس الإيراني، مهدي طباطبائي، إن تعيين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي جاء بموجب مرسوم أصدره الرئيس مسعود بزشكيان، موضحاً على حسابه في «إكس» أن القرار جاء بعد استقالة محمد باقر ذو القدر من منصبه أميناً للمجلس وقبولها، وتوليه مسؤولية جديدة.
ولاحقاً، أفادت وسائل إعلام إيرانية بإصدار خامنئي مرسوماً بتعيين محمد باقر ذو القدر مستشاراً سياسياً له.
بدوره، قال بزشكيان في مؤتمر صحفي عقده بمناسبة يوم الصحفي، إن الظروف الحالية قد تمثل فرصة مناسبة لمواصلة مسار التوصل إلى اتفاق وحل القضايا عبر الحوار، موضحاً أن إيران تستطيع من خلال المفاوضات متابعة حقوقها ومطالبها.
ورأى الرئيس الإيراني أن «الوقت الحالي هو أفضل وقت للتوصل إلى اتفاق»، واصفاً الوضع الحالي بأنه «لا حرب ولا سلام».
وأشار إلى أن التحدي الرئيسي الذي تواجهه حكومته لا يتمثل بالضرورة في احتمال شن هجوم أمريكي جديد، وإنما في الأوضاع الاقتصادية ومعيشة المواطنين.

