تمكّنت القوات المشتركة المساندة للجيش السوداني، اليوم السبت، من استعادة السيطرة على منطقة أبو قمرة في ولاية شمال دارفور.

وأكدت مصادر سودانية وشهود عيان أن استعادة المنطقة الواقعة غرب عاصمة الولاية مدينة الفاشر جاءت بعد معارك خاضتها القوات المشتركة مع قوات الدعم السريع.


ولفتت المصادر إلى أن المعارك أسفرت عن تكبيد قوات الدعم السريع خسائر وصفها بالكبيرة ما أجبر عناصرها على الفرار من المنطقة.


من جانبه، أكد حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، أن مخطط قوات الدعم السريع لتهجير سكان شمال دارفور عبر نهب الممتلكات وارتكاب الانتهاكات لإحلال المرتزقة والأجانب محل السكان الأصليين، لن ينجح.


وأفاد مناوي في منشور له عقب استعادة منطقة أبو قمرة، بأن هذه المناطق لن تكون لقمة سائغة لأحد، وأن ما وصفه بالحلم بإقامة إمارة (لآل دقلو) في إشارة إلى قيادة الدعم السريع ليس سوى أوهام.


وشدد مناوي على أن أي مشروع يقوم على القتل والتهجير وسلب الحقوق، سيكون مصيره الزوال.


يذكر أن الحرب في السودان شهدت خلال الأسابيع الأخيرة تطورات عسكرية وسياسية متسارعة، مع استمرار القتال بين القوات المسلحة والدعم السريع في مناطق عدة، خصوصاً في إقليم كردفان وأجزاء من دارفور.


وتُعد مدينة الأبيض من أبرز بؤر التوتر الحالية، إذ حذرت الأمم المتحدة من احتمال اندلاع معركة واسعة قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين.


على الصعيد الإنساني، لا تزال الحرب تتسبب في موجات نزوح كبيرة، وسط نقص حاد في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، خصوصاً في المناطق المتأثرة بالقتال. كما تواجه المنظمات الإنسانية صعوبات في إيصال المساعدات بسبب تدهور الأوضاع الأمنية واستمرار الاشتباكات.


وتتواصل الجهود الإقليمية والدولية لإيجاد تسوية سلمية، وشهدت الفترة الأخيرة مشاورات بين قوى سياسية ومدنية سودانية بهدف التوصل إلى رؤية مشتركة لإنهاء الصراع وإطلاق عملية سياسية شاملة. ومع ذلك، لا تزال فرص الوصول إلى اتفاق دائم محدودة في ظل استمرار العمليات العسكرية وتباعد مواقف الأطراف المتحاربة.


وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الأزمة السودانية ما زالت بعيدة عن الحل، مع استمرار المعارك وتفاقم المعاناة الإنسانية، الأمر الذي يستدعي تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لدعم وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وتهيئة الظروف اللازمة لإطلاق حوار سياسي يحقق الاستقرار والسلام في السودان.