أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن واشنطن لم تتوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي مع إيران، لكنه شدد على أن الجانبين «أصبحا قريبين جداً» من إبرام تفاهم قد يغيّر مسار التوتر في المنطقة، وذلك بالتزامن مع تصاعد الأحداث الأمنية في الخليج ومضيق هرمز.

وجاءت تصريحات فانس في وقت شهدت فيه المياه الإقليمية الإيرانية حالة استنفار عسكري وتحركات بحرية متسارعة، وسط تقارير عن إطلاق نار وتحذيرات لسفن قرب مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

توتر بحري في هرمز

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع أصوات إطلاق نار وانفجارات قرب بندر عباس وبوشهر، فيما ذكرت وكالة «تسنيم» أن القوات الإيرانية أطلقت طلقات تحذيرية باتجاه سفن وصفتها بـ«المخالفة» قرب مضيق هرمز.

كما نقلت وسائل إعلام عن الحرس الثوري الإيراني إطلاق النار باتجاه سفن في الخليج، بينما أكدت وكالة «مهر» أن بعض السفن حاولت العبور دون تنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية.

لكن الجيش الإيراني نفى لاحقاً وجود انفجارات في بندر عباس، موضحاً أن ما حدث كان «إطلاق نار في البحر» فقط.

واشنطن تنفي إسقاط طائرة أمريكية

وفي تطور متزامن، نفى مسؤول أمريكي صحة تقارير إيرانية تحدثت عن إسقاط طائرة أمريكية قرب مدينة بوشهر، مؤكداً أن تلك المعلومات «غير دقيقة».

في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن تصدي الدفاعات الجوية لمسيرات «معادية» في المنطقة، وسط استمرار حالة التأهب العسكري.

طهران: لا اتفاق نهائياً حتى الآن

ورغم حديث فانس عن اقتراب الاتفاق، أكدت مصادر إيرانية أن المفاوضات لم تصل بعد إلى مرحلة التوقيع النهائي.

ونقلت وكالة «فارس» عن مسؤول إيراني أن واشنطن تسعى لوضع قيود تعرقل البرنامج النووي الإيراني، فيما قال مصدر قريب من فريق التفاوض إن نص مذكرة التفاهم المحتملة «لم يُحسم بعد».

كما نفت وكالة «تسنيم» صحة التقارير الغربية التي تحدثت عن إتمام اتفاق نهائي بين طهران وواشنطن، مؤكدة أن إيران لم تبلغ الوسيط الباكستاني بانتهاء صياغة الاتفاق.

«وول ستريت جورنال»: تفاهم قد يغيّر المشهد

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أمريكيين أن أي تفاهم محتمل مع إيران قد ينعكس على ملفات إقليمية أخرى، بينها الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأشارت الصحيفة إلى أن أحد أكبر التحديات يتمثل في آلية اتخاذ القرار داخل إيران، ومدى قدرة المؤسسات الإيرانية على تمرير الاتفاق والموافقة النهائية عليه.

العالم يترقب

وتأتي هذه التطورات وسط ترقب دولي واسع لمصير الملاحة في مضيق هرمز، في ظل المخاوف من انزلاق التوترات العسكرية إلى مواجهة أوسع قد تهدد أمن الطاقة العالمي والاستقرار الإقليمي.