-A +A
عبدالله الغضوي (سورية)
أكد القائد الميداني العام لجبهة دير الزور شرقي الفرات شيركو أن خلايا تنظيم داعش النائمة أصبحت نشطة اليوم، مشيرا إلى أن حالة الخلل الأمني في منطقة دير الزور تحت دراسة قوات سورية الديموقراطية.

وقال شيركو في حوار مع «عكاظ» بدير الزور إن المعركة على التنظيم باتت وشيكة، إلا أن التنظيم يتخذ من المدنيين دروعا بشرية، فضلا عن الألغام والمفخخات والأحزمة الناسفة الأمر الذي يتطلب دراسة دقيقة لاستئناف القتال ضد التنظيم.

وكشف القائد الميداني، تكثيفا ملحوظا للقوات الفرنسية والبريطانية في دير الزور، مؤكدا أن قرار الحرب على داعش يتم اتخاذه بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي.. فإلى التفاصيل:

• ما هي الصعوبات العسكرية التي واجهتها «قسد» في قتال داعش بدير الزور؟

•• أكثر الصعوبات التي نعاني منها اتخاذ داعش المدنيين دروعا بشرية، وهذه هي الحرب القذرة للتنظيم، بالإضافة إلى أساليب الألغام والمفخخات الأمر الذي يعيق القتال ويحوله إلى نوع من الإجرام.. وهم يعتمدون على إحداث الصدمة بالهجوم المكثف وعدد المقاتلين من أجل السيطرة الكاملة ولكن اليوم هم في حالة ضعف ولا تجدي معهم تلك الأساليب.

• ما هو تكتيك داعش العسكري؟

•• لا يوجد تكتيك عسكري لداعش، هم يتبعون حرب العصابات، فهم اكتسبوا خبرات من الحرب الأفغانية والشيشان باعتبار أن معظم القادة الميدانيين جاؤوا من تلك المناطق، ولكن على الرغم من هذه الأساليب استطاعت قوات سورية الديموقراطية كسر المنظومة العسكرية للتنظيم.

• لماذا توقفت حملة عاصفة الجزيرة؟

•• الهجوم التركي على مدينة عفرين كان له التأثير الأكبر في الحرب على داعش، ولذلك توقفت الحملة فترة من الزمن حيث ذهب مقاتلون من قسد إلى عفرين وكان لابد من التوقف قليلا.. ولكن استأنفت قوات سورية الديموقراطية تمشيط المنطقة الشرقية من نهر الفرات ووصلت الحملة إلى الحدود العراقية السورية.

• من يتخذ قرار شن الحرب على داعش.. قسد أم التحالف الدولي؟

•• قرار مهاجمة داعش في قسمه الأكبر يكون من قسد، باعتبار وحدات حماية الشعب أخذت قرار الحرب على داعش قبل وجود التحالف الدولي، ومع ذلك يتم اتخاذ القرار بالتنسيق مع التحالف الدولي.

• يعني هل هناك هامش لحرية اتخاذ القرار لدى قسد في الحرب على داعش؟

•• بالطبع، ففي الحرب على عفرين توقفت قسد في حملة عاصفة الجزيرة رغم ضغط التحالف الدولي، وحتى الآن هناك ضغط من التحالف إلا أن حساباتنا العسكرية لها خصوصية ونحتاج إلى مزيد من التخطيط والتأني في الحرب على داعش، خلاصة القول إننا نعمل بالتنسيق في كل شيء مع التحالف الدولي.

• هناك خلل في التنظيم وعودة الأمن في ريف دير الزور.. لماذا هذه الفوضى؟

•• هذه المناطق تم تحريرها من ثمانية أشهر، بالإضافة إلى أن هناك قرى لم تتحرر بعد من تنظيم داعش، أما بالنسبة للأمن في دير الزور فهي عانت بشكل خاص من ظلم النظام ومن ثم جاءت ميليشيات متنوعة إلى أن وصلت داعش إلى المنطقة وبثت الرعب والخوف، كل هذه العوامل أثرت على المجتمع وليس من السهل أن يثق أهالي المنطقة بأي قوة جديدة.. ونحن نعاني من مشكلة الخلايا النائمة لداعش التي تعمل على الاختراق الأمني.

• ماذا عن دور النظام في زعزعة الأمن في المناطق التي تسيطرون عليها؟

•• خلايا النظام من أكثر الخلايا النشطة في دير الزور، وقد تم الكشف عن الكثير من الخلايا ولا شك أن النظام يعمل على زعزعة الأمن والاستقرار في مناطقنا ويحاول شراء الذمم والتأثير عليهم ويروج للعودة إلى تلك المناطق.

• هناك ملاحظة حول قوات سورية الديموقراطية في دير الزور.. وهي أنها تتحالف مع قوى غير مقبولة وفاسدة إلى حد ما؟

•• لا يمكن القول إنها شخصيات فاسدة بهذا المعنى، ولكم ما حدث أن العديد من الفصائل السابقة التي كانت في دير الزور دخلت إلى قوات سورية الديموقراطية في البداية، وهذا جعل العديد من الأشخاص يسيء داخل قوات سورية الديموقراطية، لكن قانون المحاسبة موجود، ربما يتأخر نتيجة التعقيد لكن نعمل على ملاحقة كل الفاسدين إن وجدوا.

• هل ازداد عدد القوات الفرنسية في دير الزور؟

•• بالطبع، هناك زيادة في عدد القوات الفرنسية والبريطانية، لكن لا توجد قواعد عسكرية مخصصة للقوات الفرنسية أو البريطانية، لكنها جميعها في قواعد التحالف الدولي.

• ماذا بالنسبة للحضور العسكري العربي؟

•• يمكنني القول إن الحضور العسكري العربي في سورية صفر، حتى الدعم بالسلاح لم نحصل عليه من أي دولة عربية.