جورجيا ميلوني
جورجيا ميلوني
ميلوني
ميلوني
-A +A
«عكاظ» (واشنطن) okaz_online@

اعتبرت صحيفتا الغارديان البريطانية وواشنطن بوست الأمريكية أن فوز الزعيمة اليمينية المثيرة للجدل جورجيا ميلوني في الانتخابات التشريعيّة بإيطاليا، أثار موجة من الصدمة في أوروبا ومخاوف من أن تصبح إيطاليا عاملا لإضعاف إصرار الغرب على التصدي للحرب الروسية في أوكرانيا. ولفتتا في افتتاحيتهما إلى أن إيطاليا صوتت لحكومة جديدة يرجح أن تقودها رئيسة وزراء وُلد حزبها من رماد الفاشية الإيطالية في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.

ورأت أن فوز ميلوني دليل آخر بعد الأداء الجيد لليمين المتطرف في كل من فرنسا والمجر والسويد، على صعود قادة اليمين المتطرف في أوروبا، القارة العجوز التي تعصف بها رياح الهجرة والمشكلات الاقتصادية وتدور في شقها الشرقي حرب مدمرة.

ونوهت إلى أن تولي ميلوني رئاسة الوزراء في إيطاليا سيكون حدثا فاصلاً نظرا لتصاعد الخطاب المناهض للمهاجرين، إذ سبق أن حذرت بشدة من أن الإيطاليين الأصليين معرضون لخطر «الاستبدال» بسبب الهجرة، وسعت إلى تطوير فكرة فرض حصار بحري لمنع المهاجرين من الوصول إلى الشواطئ الإيطالية.

من جهتها، خصصت صحيفة الغارديان افتتاحيتها للتعليق على فوز اليمين المتطرف في انتخابات إيطاليا باعتبارها لحظة تاريخية مقلقة في السياسة الأوروبية.

وفي رأيها أن انتصار ميلوني يعني أن إيطاليا، ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو وعضو مؤسس في الاتحاد الأوروبي، أصبحت منارة جديدة لليمين المتطرف في أوروبا.

وقالت إنها سعت جاهدة خلال الحملة الانتخابية للنأي بنفسها وحزبها «إخوة إيطاليا» عن الروابط التاريخية التي تربطه بالحركة الاجتماعية الإيطالية، التي أنشأها بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية أنصار مؤسس الحركة الفاشية الإيطالية وزعيمها بينيتو موسوليني.

وأضافت «الغارديان»: ميلوني التي ستكون أول امرأة تتولى منصب رئاسة الوزراء في إيطاليا، ترى أن اليمين المتطرف في إيطاليا شهد تطورا، ويمكن اعتباره الآن حزبًا قوميا محافظًا على شاكلة حزب المحافظين البريطاني، بيد أن المؤشر الأهم في الحكم على حزب ميلوني هو النظر إلى حليفها المقرب رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، الذي طور شكلاً من أشكال الاستبداد الناعم منذ توليه السلطة يصفه بـ«الديمقراطية غير الليبرالية»، بحسب الصحيفة البريطانية.