صبحي الحداد
صبحي الحداد
-A +A
إبراهيم عقيلي (جدة) @iageely

يتسابق العالم كله لإنتاج لقاح واقٍ لكوفيد-19، إذ أعلنت روسيا والصين عن التوصل للقاح، وأعلنت بعض الدول أنها في تجارب المرحلة السريرية (الاكلينيكية ) الثالثة التي تتم بمشاركة عدد من الدول منها المملكة العربية السعودية عبر وزارة الصحة.

ويتساءل الكثيرون ما معنى المرحلة الثالثة؟ وما المراحل التي تسبق ذلك؟

مستشار الإعلام الصحي الدكتور الصيدلي صبحي الحداد يقول: في العادة يمر الدواء أو اللقاح الجديد بمراحل عدة أو خطوات لا بد منها لضمان فعاليته ومأمونيته وسلامته من الآثار الجانبية الخطيرة.. وتمر مراحل تطوير اللقاحات من المختبر إلى الإنسان بأربع مراحل هي:

أولاً: الاختبارات قبل السريرية (قبل الإكلينيكية ) pre clinical: وفيها يقوم الباحثون بإعطاء جرعة اللقاح التجريبي لحيوانات المختبر مثل الفئران أو الجرذان أو الهامستر أو الأرانب أو القرود، وذلك لمعرفة ما إذا كان اللقاح سينُتِج استجابة مناعية أم لا!

ثانياً: الاختبارات السريرية (الإكلينيكية) والتي تشمل ثلاث مراحل:

المرحلة الأولى Phase 1 وتسمى (تجارب السلامة): إذ يقوم الباحثون بإعطاء اللقاح التجريبي لعينة صغيرة من البالغين الاصحاء (50 - 100 متطوع) للتأكد من أن اللقاح يحّفز الجهاز المناعي، وكذلك لاختبار سلامة اللقاح والجرعة المناسبة!

المرحلة الثانية Phase 2 وتسمى (التجارب الموسعة): وفيها يقوم الباحثون بإعطاء اللقاح التجريبي لعدد أكبر من المتطوعين يصل لمئات، والذين يتم تقسيمهم إلى مجموعات، مثل الأطفال وكبار السن، لمعرفة ما إذا كان اللقاح يعمل بشكل مختلف فيها.

وهدف هذه المرحلة هو أيضاً التأكد من أن اللقاح يحّفز الجهاز المناعي، وكذلك لاختبار سلامة اللقاح، وأيضاً لاختبار أمور أخرى متعلقة بتصنيع اللقاح بهدف الحصول على تناسق في التصنيع بحيث تخرج جميع تشغيلات اللقاح vaccines batches بنتائج مماثلة!

المرحلة الثالثة Phase 3 وتسمى (تجارب الفعالية): وهذه هي أهم مرحلة في الاختبارات السريرية الخاصة بأي لقاح، وفيها يقوم الباحثون بإعطاء اللقاح التجريبي لآلاف المتطوعين، وتكمن أهمية هذه المرحلة في أنها سوف تثبت «فعالية اللقاح» من عدمها، لإن الاستجابة المناعية التي يتم الكشف عنها في المرحلة الأولى والثانية لا تعني بالضرورة أن اللقاح سوف يمنع الإصابة.

ومع نهاية تجارب المرحلة الثالثة سيتم معرفة إن كان هذا اللقاح التجريبي سيمنع الإصابة بشكل كامل أو بشكل جزئي، بمعنى هل سيمنع بالقليل ظهور أعراض المرض؟ أو مضاعفته ؟

والإجابة تكون من خلال إجراء اختبارات سريرية عشوائية Randomized, Stratified, Observer-Blind, Placebo-Controlled Study، يشترك فيها الآف المتطوعين، يتم تقسيمهم الى مجموعتين: المجموعة الاولى تأخذ اللقاح التجريبي، والمجموعة الثانية تأخذ لقاحاً كاذباً (بلاسيبو) placebo.

• ويختتم د.الحداد بقوله: اللقاح الكاذب أو البلاسيبو قد يحتوي فقط على الماء المقطر أو محلول ملحي (سلاين) أو دكستروز. فيا ترى هل تكون اللقاحات المعلن عنها أخيراً هي مجرد (بلاسيبو)..؟

ننتظر، وإن غداً لناظره قريب..