تكسو وسط الفوهة طبقة ملحية بيضاء اللون تشابه سطح القمر.
تكسو وسط الفوهة طبقة ملحية بيضاء اللون تشابه سطح القمر.




فوهة الوعبة شمال الطائف أو ما يعرف بمقلع طمية.
فوهة الوعبة شمال الطائف أو ما يعرف بمقلع طمية.


-A +A
عبدالكريم الذيابي (الطائف) r777aa@
أعاد موسم الصيف «تنفس روح السعودية» الحياة من جديد لأسطورة فوهة الوعبة شمال الطائف، أو ما يعرف بمقلع طمية التي يبلغ قطرها نحو 3 كم وعمقها 380 متراً، وتكسو وسط الفوهة طبقة ملحية بيضاء اللون تشابه سطح القمر، ويعتقد أن سبب تكونها يرجع إلى أن مياه الأمطار حين تتجمع في قاع الفوهة تكوّن بحيرة ضحلة لا تتسرب إلى باطن الأرض. وتعتبر الأسطورة الجيولوجية من أعرق الوجهات السياحية والتاريخية التي يحرص على زيارتها السياح الأجانب، إذ يتوافدون إليها في إجازاتهم الأسبوعية ويخيّمون في محيطها، ويعرف السكان على الطريق مركباتهم وأوقات ذهابهم إليها عبر طريق أم الدوم - حفر كشب، وتكثر في منحدرات الفوهة النخيل والعيون المتدفّقة على طول العام. وتضج مواقع التواصل ووسائل الإعلام المحلية والعالمية في كل وقت بصور من المعلم التاريخي ونشر المصوّر «Charbel ElKhoury» صوراً يطل من شرفاتها، ونشرت «عكاظ» تقريراً أثناء قيود الإغلاق والتنقل قبل رمضان، والتقت حارس الأسطورة وحيداً يقلّب وجهه في السماء والحزن الذي يكتسيه لانقطاع الزوار.

وأوضح المرشد السياحي أحمد الجعيد لـ «عكاظ» أن هذا الموقع عبارة عن فوهة بركانية، وهو أحد الأماكن التي يرتادها السياح لما حباه الله من جمال أخّاذ، يساعد على التأمل وممارسة الرياضات المختلفة مثل المشي والتسلق، والموقع يقصده كثيرون في فصل الشتاء لوجود لابة بركانية تسهم في اعتدال الأجواء، وفي الصيف يقصدونه في الصباح الباكر والمساء، وتم تجهيز مركز خدمة الزوار ومظلات وسور منحوت من الصخور ومطلات، كما تم تعبيد طريق يصل إلى الفوهة. وتهدف هيئة السياحة في صيف السعودية لإعادة اكتشاف الطبيعة الساحرة، والتنوع المناخي، والعمق التاريخي، والثقافة السعودية الأصيلة في عشر وجهات سياحية، منها الطائف وتتوزع الوجهات السياحية لصيف موسم السعودية لتغطي معظم نقاط الجذب السياحي، في تنوع هائل للأنشطة والفعاليات التي تتوافق مع طبيعة وطقس المكان، فمن «مدينة تبوك» في أقصى الشمال التي تضم الأودية الخصبة والمناطق الرملية وعجائب التشكيلات الصخرية، مروراً بالشواطئ الساحرة والهادئة في مدينتي «أملج» و«ينبع»، ثم «مدينة الملك عبدالله الاقتصادية» بشاطئها الخلاب وأنشطتها وفعالياتها الترفيهية، و«مدينة جدة» بتاريخها وجاذبيتها، عبر سلسلة جبال السروات في الطريق إلى «الطائف» مصيف العرب، والغابات الكثيفة والأجواء الباردة والقرى التاريخية في «الباحة»، وصعوداً إلى مرتفعات عسير وقمم جبال «مدينة أبها» الشامخة بتراثها وثقافتها وفنونها، وتستمر رحلة موسم صيف السعودية من القلب النابض للمملكة في العاصمة «الرياض» وصولاً إلى «المنطقة الشرقية».