ناقش مجلس الشورى، في جلسته العادية الرابعة والعشرين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، المنعقدة عبر الاتصال المرئي، برئاسة رئيس المجلس الدكتور عبدالله محمد آل الشيخ، التقرير السنوي لوزارة التجارة، وأبدى أعضاء المجلس عدداً من الملحوظات والآراء بشأن ما تضمنه التقرير السنوي لوزارة التجارة، إذ طالبت عضو المجلس رائدة أبو نيان، وزارة التجارة -بالتعاون مع الجهات ذات الاختصاص- بدراسة إلغاء المقابل المالي للوافدين العاملين في قطاع التشييد والبناء، لخفض تكلفة السكن للمواطن وتشجيع الاستثمار في التطوير العقاري، ما يعيد التوازن في هذا القطاع. وطالب عضو المجلس المهندس خالد البريك وزارة التجارة بالإسراع في إيجاد حلول تلزم وكلاء السيارات بتوفير كافة القطع الاستهلاكية أو غير الاستهلاكية في مستودعاتها بشكل دائم، مع العمل على تقليل مدة التشخيص والإصلاح للسيارات داخل الوكالات؛ للوصول إلى المستويات النموذجية في تقديم الخدمة للمستهلكين. وتطلّع عضو المجلس الدكتور حسن الحازمي لوضع الحلول المناسبة لتلافي دخول المنتجات المخالفة إلى السوق. ودعا عضو المجلس الدكتور تركي العنزي وزارة التجارة -بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة- إلى دراسة إنشاء منصة وطنية ذكية لإعداد وإدارة العقود التجارية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في دعم هذا القطاع الحيوي.

النجار: تبنّوا تعزيز الثقة وميزانية الأداء

طالب عضو المجلس الدكتور عبدالله عمر النجار وزارة التجارة -بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة- بتبنّي إطلاق إطار وطني لتعزيز الثقة في البيئة التجارية، يرتكز على توحيد تجربة المستفيد عبر منصة رقمية موحدة، وضمان استقرار ووضوح التشريعات، وتسريع إجراءات فض النزاعات، وتعزيز الشفافية من خلال نشر البيانات التجارية ومؤشرات أداء دورية تقيس مستوى الثقة في السوق، بما يدعم استدامة النمو ويرسّخ تنافسية الاقتصاد الوطني.

وأكد، في مداخلته على التقرير السنوي لوزارة التجارة، أن المرحلة القادمة تتطلب تعزيز تكامل تجربة المستفيد، وتقليص التباين بين الجهات، وتسريع وتيرة حسم النزاعات التجارية، والتوسع في إتاحة البيانات التجارية بشفافية تدعم اتخاذ القرار وترفع من موثوقية السوق.

وتطلّع النجار إلى تحقيق توازن مستدام بين متطلبات الانفتاح الاقتصادي وتعزيز تنافسية القطاع الخاص المحلي، من خلال ضمان عدالة المنافسة، ومنع الممارسات غير النظامية، وتمكين المنشآت الوطنية من النمو في بيئة تنظيمية واضحة ومستقرة.

وعدّ استمرار جهود الوزارة في حماية المستهلك وتعزيز الامتثال عنصراً أساسياً في رفع مستوى الثقة وتنشيط الحركة التجارية، لافتاً إلى أن تعزيز الثقة في البيئة التجارية ليس مجرد تحسين تنظيمي، بل استثمار إستراتيجي في سمعة المملكة الاقتصادية عالمياً، إذ كلما تعززت الثقة ازدادت قدرة المملكة على استقطاب الاستثمارات النوعية، وتمكين القطاع الخاص، وبناء اقتصاد تنافسي مستدام يواكب طموحات رؤيتنا الوطنية.

ودعا النجار وزارة التجارة لتبني نموذج الميزانية القائمة على الأداء، بحيث يتم ربط الاعتمادات المالية بمؤشرات أثر واضحة وقابلة للقياس، وبما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الإمكانات المالية المتاحة، ويدعم استدامة الأداء المؤسسي في الوزارة، وإعطاء الأولوية للمبادرات الأعلى أثراً، لا سيما تلك التي تحسن بيئة الأعمال، وتسرّع الإجراءات، وترفع الامتثال، مع إعادة ترتيب الأولويات لصالح المشاريع التحولية المستدامة كالأتمتة وتكامل الأنظمة. كما يصبح من الضروري ربط الالتزامات التعاقدية بمؤشرات أداء واضحة تضمن تحقيق القيمة مقابل التكلفة، وتعزز كفاءة التنفيذ.

مدخلي:حفّزوا شركات الإنتاج والتسويق الزراعي

طالب عضو المجلس الدكتور عاصم محمد مدخلي وزارة التجارة -بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة– بالتوسع في تأسيس شركات تجارية متخصصة في الإنتاج والتسويق الزراعي، تحت كيانات قانونية موحدة، بالشراكة بين صغار المزارعين وملّاك الحيازات الزراعية الصغيرة، ورجال الأعمال عبر الغرف التجارية، ما يعزِّز الاستدامة الاقتصادية والأمن الغذائي. وتطلّع لإنشاء شركات تجارية متخصصة في الإنتاج والتسويق الزراعي في المناطق الزراعية، موضحاً حجم تحديات صغار المزارعين وملاك الحيازات الزراعية الصغيرة، من الإنتاج المؤسسي، والتسويق المنظم، ومحدودية الوصول إلى الأسواق المركزية وسلاسل التجزئة، فضلاً عن صعوبة الحصول على التمويل اللازم، ما ينعكس على كفاءة القطاع الزراعي ويؤثر على مستهدفات الأمن الغذائي.

وتطلّع المدخلي إلى أن تقوم الوزارة بوضع مبادرة أو بناء مؤشر لعمل الغرف التجارية في المناطق الزراعية؛ لتشجيع رجال الأعمال والمستثمرين بالتوسع في تأسيس شركات تجارية –أو شركات غير ربحية وفقاً للأنظمة ذات العلاقة– تُعنى بالإنتاج والتسويق الزراعي، مع تمكين صغار المزارعين وملاك الحيازات الزراعية من المشاركة في هذه الشركات من خلال تملك حصص أو أسهم فيها ضمن كيان قانوني موحد يضمن الحوكمة والاستدامة والشفافية. والتنسيق مع الجهات التمويلية ذات العلاقة لتوفير برامج تمويل مناسبة وميسرة لهذه الكيانات، لتعزيز استدامة القطاع الزراعي.