حرصت الرئاسة على تسخير كافة الجهود لإنجاح موسم الحج للعام الحالي.
حرصت الرئاسة على تسخير كافة الجهود لإنجاح موسم الحج للعام الحالي.


-A +A
فهيم الحامد (جدة) falhamid2@
عندما نتحدث عن نجاح خطط منظومة الحج التنفيذية والأمنية، فإنه لا يمكن فصل هذا النجاح عن أداء وخطط شؤون الحرمين الشريفين التشغيلية؛ التي تتماهى في نشاطاتها، ليس مع المنظومة التنفيذية فحسب، بل مع المنظومة الأمنية للحج لحظة بلحظة، باعتبار أن الحرمين الشريفين هما العصب الرئيسي والعمود الفقري لمناسك الحج بعد المشاعر المقدسة؛ إذ يؤدي جميع حجاج بيت الله الحرام العمرة وطواف الإفاضة والوداع؛ كونه أحد متطلبات النسك؛ وزيارة المسجد النبوي الشريف بعد أداء المناسك للسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم والصلاة وزيارة المساجد الأخرى في طيبة الطيبة.

وهذا يعني قيام مليونين ونصف المليون حاج بالدخول إلى المسجد الحرام في زمان محدد؛ مما يحتم جاهزية الرئاسة مع بداية موسم الحج وتهيئة المسجد الحرام بالكامل لإدارة هذه الحشود والخدمات المطلوبة، وفِي نفس الوقت الاستعداد مبكرا لزيارة قاصدي المسجد النبوي فور الانتهاء من موسم الحج.

وليس هناك رأيان في أن الحرمين الشريفين هما بوصلة العالم، والرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف تعتبر المنظومة الرئيسيّة التي حظيت بدعم ورعاية منقطعة النظير من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد، إذ تسعى رئاسة الحرمين لمواكبة رؤية ٢٠٣٠ ومبادرات برنامج التحول الوطني 2020 التي كان لها الأثر البالغ في تميز ورقي الخدمات المقدمة لحجاج بيت الله الحرام خلال موسم الحج الحالي.

كما حرصت الرئاسة من خلال تضافر جهوده منسوبيها قيادة وموظفين، بلا استثناء على تسخير كافة الجهود لإنجاح موسم الحج للعام الحالي، وأسهمت من خلال تدشين خطة موسم الحج التي تضمنت (140) مبادرة وعدداً من المحاور الجوهرية في إنجاح الخطة التي روعي فيها المدة الزمنية لوجود الحجاج من أول ذي القعدة إلى نهاية ذي الحجة، وينفذها أكثر من 10000 كادر من القوى البشرية؛ فضلا عن العمل مدار الساعة لضمان تقديم أفضل الخدمات لقاصدي الحرمين الشريفين، إلى جانب عكس وسطية الدين الإسلامي واعتداله وتهيئة الأجواء الآمنةً ليكون الحاج متفرغا لأداء العبادة.

وعقب نجاح خطط رئاسة الحرمين في المسجد الحرام قبيل وخلال وبعد موسم الحج، تركزت الجهود على المسجد النبوي؛ إذ اتجه الملايين من الحجاج لزيارة المدينة المنورة، وأكد الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الدكتور عبدالرحمن السديس جاهزية وكالة الرئاسة لشؤون المسجد النبوي التامة لاستقبال ضيوف الرحمن والزوار القادمين إلى المسجد النبوي، والذين بدأوا يتقاطرون عقب انتهاء موسم الحج وإتمامهم مناسكهم، مشيرا إلى أن ضيوف الرحمن الزائرين للمسجد النبوي يلقون من الترحاب والخدمات مثل ما وجدوه في المسجد الحرام، وذلك عبر منظومة العمل المتكاملة التي أعدتها الرئاسة لاستقبال القادمين إلى المسجد النبوي.

وتعد مواكبة رئاسة الحرمين للرؤية ٢٠٣٠ ومبادرات برنامج التحول الوطني (2020) أحدث نقلة نوعية في الخدمات المقدمة لحجاج بيت الله الحرام خلال الموسم الذي شهد تميزًا ملحوظًا ونقلةً نوعيةً، كان نتيجة عمل دؤوب وحرص كبير على بذل كل ما يلزم لراحة حجاج بيت الله الحرام.

هذه هي منظومة الحج إن كانت تنفيذية أو أمنية، أو رئاسة الحرمين، فالتنسيق بينها هو الوصفة للنجاح، تناغم في المسجد الحرام وتماهٍ في «المسجد النبوي» لخدمة الحجاج، نعم.. فالحرمان هما بوصلة العالم، والعالم في قلب المملكة.