المهندسات في الميدان
المهندسات في الميدان
أفنان الهليس
أفنان الهليس
بيان حلاق
بيان حلاق
هبة العلي
هبة العلي
-A +A
زين عنبر (جدة) zain_anbar @ ذكرى السلمي (جدة) ZEKRAALSOLAMI@
استعرضت رئيسة لجنة المهندسات بالهيئة السعودية للمهندسين، المهندسة هبة العلي لـ«عكاظ» أبرز المشاكل التي تواجها السعوديات مع التوظيف منها عدم وفرة وظائف تكفي الخريجات من جامعات محلية أو دولية وتفضيل المهندسين على المهندسات إلى جانب قلة المردود المالي وتدني رواتب المهندسات بسبب عملهن في مكاتب ناشئة وصغيرة. وحول الأنسب للمهندسات، في العام والخاص ترى العلي أن الأمر يعود إلى جهة العمل فبطبيعة الحال يعتبر القطاع الخاص أفضل من الحكومي وتختلف المزايا المقدمة لهن من جهة إلى أخرى، فمن تعمل في شركة هندسية من الشركات العالمية، سيكون وضعها بالتأكيد أفضل من المهندسة التي تعمل في الشركات الصغيرة، أو المكاتب الناشئة، «لم نصل بعد إلى الرقم المرضي من المهندسات في المجال العملي»

وأوضحت العلي أن سبب تأخير توظيف المهندسات يعود لعدة أسباب منها جهل بعض الجهات بقدرات المهندسة السعودية وعدم الثقة في التزامها نظرا إلى ظروفها الاجتماعية، فضلا عن أوضاع السوق التي تؤثر سلبا على وفرة الوظائف وإن توفرت تطالب المهندسة بسنوات خبرة لا تقل عن 5 إلى 10 سنوات وأحيانا يتم التوظيف بغرض احتساب السعودة فقط.


وأضافت رئيسة لجنة المهندسات، إن السعوديات يواجهن مثل غيرهن بتعنت بعض الجهات والشركات في العلاوات السنوية وعدم اعتمادها بشكل واضح، إذ ترفض بعض الشركات منحها للمهندسات إلا إذا كان لديها عرض من جهة عمل أخرى، بخلاف المهندسات في القطاع الحكومي الذي تعد فيه العلاوة ثابتة ولها وضعها المعروف. وكشفت العلي أن عدد المهندسات السعوديات حسب آخر إحصائية بلغ 2114 مهندسة، منهن 1500 مهندسة مسجلات في الهيئة.

رئيسة المهندسات تكشف لـ «عكاظ»: لهذا يتعثر توظيفهن



سنوات طوال استهلكتها خريجات الهندسة في الجامعات والكليات في انتظار «اللحظة التاريخية» لارتداء قبعات الهندسة والنزول إلى الميدان لرسم الخرائط وتصميم المباني، غير أن الواقع في الميدان كان أسوأ من خيالاتهن فاضطررن للاستعاضة بوظائف أخرى لا تتجاوز رواتبها 4 آلاف ريال، والرضا بمهن لا علاقة لها بالهندسة، فيما ارتضت أخريات بلقب «مهندسات عاطلات لحين إشعار آخر»! تحكي المهندسة المعمارية بيان حلاق لـ«عكاظ» مشوارها في البحث عن وظيفة تتلاءم مع تخصصها، وحين تعثرت محاولاتها ارتضت بالعمل مصممة لمواقع المهرجانات والمسارح، «عملت مصممة لمواقع المهرجانات لأجد ضالتي في وظيفة أرتدي فيها قبعة المهندس وأباشر العمل على الأرض، غير أن سقف أحلامي ارتقت لـ4 آلاف ريال راتبا شهريا». وتقترح بيان حلاق وسطيا لأزمة المهندسات احتساب جهات العمل ساعات الأعمال التطوعية كخبرة تؤهلن للعمل وإنشاء مكاتب هندسية حتى لا تهدر الطاقات. وترى المهندسة المعمارية أفنان الهليس أن المكاتب الهندسية ترفض توظيفهن بذريعة عدم وجود شواغر ما دفعها للعمل في مكتب هندسي بالنظام الجزئي وفق ساعات محددة تمارس من خلالها مهمات رسم الخرائط الهندسية براتب 3 آلاف ريال، وتقترح الهليس إلزام المكاتب الهندسية بتوظيف أعداد محددة من خريجي وخريجات الهندسة وتجاوز عقبة الخبرة، على غير حالة زميلاتها حصلت المهندسة المعمارية سارة أبو الحمائل على وظيفة مهندسة في إحدى الوزارات لتطوير المنطقة التاريخية بجدة، وتقول عن رحلتها في البحث عن الوظيفة إن بعض المكاتب الهندسية توظف المهندسين تحت بند التدريب، وعن المعوقات والمشاكل التي تواجه المهندسات تشير إلى أنها تتمثل في الفجوة بين الجانبين النظري والعملي وتقترح ردم الفجوة بالتطبيق الميداني المستمر لخريجي الهندسة.

ومن جانبها، أشارت المهندسة سميرة طايع إلى عملها كمديرة مشاريع لعدم وجود فرص وظيفية في مجال الهندسة المعمارية، وتقول إنها داومت في البحث عن وظيفة لأكثر من نصف عام ولم تجد أي وظيفة متاحة، وبالرغم من أن عملها كمديرة مشاريع يعد فرصة ممتازة لها بالإضافة إلى الراتب المرضي الذي تتقاضاه حالياً إلا أنها لا تزال تحلم بالعمل في تخصصها. وذات الحال تنطبق على المهندسة إسراء الخياري التي سعت للعمل في مشروع خاص، وتحلم مستقبلاً بالحصول على درجة الماجستير في الهندسة والتوسع في إيجاد فرص أكثر للمهندسين والمهندسات.