أكد البرتغالي برونو لاج، مدرب الدرعية، أن نتيجة التعادل أمام أبها جاءت عادلة في ضوء مجريات المباراة، مشيراً إلى أن فريقه واجه بعض الصعوبات خلال الشوط الأول، قبل أن يتحسن أداؤه في الشوط الثاني.
وقال لاج إن الدرعية افتقد الثقة المطلوبة في بداية اللقاء، وفقد العديد من الكرات بسهولة، وهو ما أثر على قدرة الفريق على بناء اللعب بالصورة المعتادة، خصوصاً في ظل خوض المواجهة على أرضه وبين جماهيره.
وأضاف: «في الشوط الثاني تحسن أداؤنا، ولعبنا بطاقة أكبر، وغيّرنا بعض الأمور في طريقة التعامل مع الكرة، ونجحنا في صناعة عدد من الفرص، وأعتقد أن التعادل في النهاية نتيجة عادلة».
وأوضح مدرب الدرعية أن التغيير التكتيكي بين الشوطين جاء بهدف منح لاعبيه مساحات أكبر عند الاستحواذ وتحسين جودة اللعب بالكرة، مؤكداً أن الفريق أصبح أكثر قدرة على صناعة الفرص بعد التغيير.
وقال: «نحتاج إلى التطور، ولهذا غيّرنا طريقة اللعب عندما تكون الكرة معنا، من أجل إيجاد مساحات أكبر. كان واضحاً أننا صنعنا فرصاً أكثر بعد التغيير، وتحسنت جودة استحواذنا في الشوط الثاني».
وأشار لاج إلى أن الجهاز الفني نجح خلال أول شهرين من العمل في بناء فريق متماسك على المستوى الدفاعي، مؤكداً أن المرحلة القادمة ستشهد تركيزاً أكبر على تطوير الجانب الهجومي.
وأضاف: «خلال شهرين بنينا فريقاً قوياً ومنظماً دفاعياً، والآن علينا تطوير الجانب الآخر من لعبنا، وهو الجانب الذي نحبه أكثر، وأحبه شخصياً، وهو ما نقوم به عندما تكون الكرة بحوزتنا».
وأشاد المدرب البرتغالي بالعمل الجماعي للاعبيه، موضحاً أن الدرعية يدافع كوحدة واحدة ويتمتع بروح جيدة داخل غرفة الملابس، إلى جانب امتلاكه عناصر سريعة في الخط الأمامي تساعده على تنفيذ التحولات الهجومية.
وعن أهداف الدرعية في المرحلة الحالية، شدد لاج على أن التركيز ينصب على تطوير الفريق وزيادة الانسجام بين اللاعبين، إلى جانب التعامل مع كل مواجهة باعتبارها فرصة جديدة لجمع النقاط حتى نهاية الدور الأول.
وأكد أن الدوري السعودي يتسم بصعوبة المنافسة، وأن نتائج المباريات تؤكد عدم وجود مواجهة سهلة، لافتاً إلى أن ضغط خوض المباريات كل ثلاثة أو أربعة أيام يضيف تحدياً آخر أمام الفرق واللاعبين.
وتطرق لاج إلى تأثير ضغط المباريات على المستوى الفني، مشيراً إلى أن تقارب مواعيد المواجهات قد ينعكس على طاقة اللاعبين وجودة الأداء داخل الملعب.
وقال: «من الممكن أن تتراجع جودة المباريات بعض الشيء، لأن اللاعبين لا يستطيعون اللعب بالطاقة نفسها في ظل ضغط المباريات والإرهاق».
وفي الوقت ذاته، فضّل مدرب الدرعية عدم التوسع في الحديث عن جدولة المباريات، مؤكداً أن المؤتمر الصحفي ليس المكان المناسب لمناقشة هذه المسألة، وأنها قضية لا تتعلق بفريقه وحده.
واختتم لاج حديثه بالتأكيد على أن نهاية الدور الأول ستكون موعداً لتقييم المرحلة، من خلال النظر إلى عدد النقاط التي جمعها الدرعية ومدى تطور مستوى الفريق، قبل تحديد هدف واقعي وواضح للمرحلة التالية بالتنسيق مع الإدارة وبما يتوافق مع تطلعات جماهير النادي.