في لحظة مكاشفة نادرة تتجاوز حدود النجومية والأضواء، اختارت الفنانة اللبنانية داليدا خليل أن تزيح الستار للمرة الأولى عن صفحة داكنة من ماضيها، كاشفة عن تعرضها لمحاولة اعتداء من شخص يقع داخل دائرتها الاجتماعية القريبة.

بشجاعة بالغة وصراحة مطلقة، أوضحت داليدا أن الواقعة -التي حالت العناية الإلهية دون اكتمالها- تركت ندوباً نفسية عميقة وخلّفت شعوراً حاداً بالخذلان، لكون المعتدي من معارف العائلة ولم تكن تتوقع منه الأذى يوماً. ورغم قسوة تلك الأيام وما رافقها من صمت اختارته لسنوات مضت، استطاعت النجمة اللبنانية طي تلك الصفحة نهائياً، وإبعاد المتسبب بالأزمة عن حياتها بشكل تام لتستعيد توازنها النفسي والصلابة التي تميز شخصيتها اليوم.

لا تهدف هذه الخطوة الجريئة نحو البوح إلى استدرار التعاطف، بل تنطلق من إيمان راسخ بأهمية تحويل التجارب المؤلمة إلى منصة لدعم الفتيات الأخريات؛ إذ وجهت داليدا رسالة قوية داعية إياهن إلى كسر طوق الصمت، وعدم الاستسلام للخوف، ورفع الصوت بوجه كل محاولات الابتزاز والاستغلال التي قد تتعرض لها أي امرأة في ظروف مشابهة.

وفي الوقت الذي فضلت فيه الاحتفاظ بتفاصيل الهوية والواقعة طي الكتمان حمايةً لاستقرار عائلتها وطاقتها الإيجابية الحالية، يأتي هذا الاعتراف في مرحلة استثنائية من حياة داليدا الشخصية؛ حيث تعيش طمأنينة الاستقرار الأسري بعد زواجها في سبتمبر 2025 من رجل الأعمال اللبناني نيكولا زعتر، في علاقة حرص الثنائي على إبقائها بمنأى عن صخب الإعلام وكاميرات الصحافة.