جددت الأمطار الأخيرة تهديدها لسكان مدينة جازان بالإصابة بحمى الضنك، بعد أن تسببت في بروز المستنقعات المائية في عدة مواقع متفرقة وسط الأحياء السكنية، خصوصاً في حي السويس.

وأجمع عدد من الأهالي والسكان، على أن الأمطار الأخيرة التي شهدتها مدينة جازان أدت إلى بروز المستنقعات المائية بالأراضي الفضاء الممتدة بمساحات شاسعة، التي تعد مرتعاً آمناً لتكاثر البعوض الناقل للأمراض، خصوصاً حمى الضنك. وطالب الأهالي الجهات المعنية بردم المستنقعات المائية ورشها بالمبيدات تحسباً لتوالد وتكاثر البعوض، بعد أن تحولت الأراضي إلى مستنقعات مائية تغطيها الأشجار والحشائش وتغمرها المياه.

عبدالله سرور من سكان حي السويس بيّن، أن الأراضي الفضاء البيضاء تمثل هاجساً مزعجاً للسكان كونها منخفضة عن مستوى الطرق والأبنية السكنية وتعد حوضاً آمناً تتجمع وسطه المياه الآسنة محاطة بالأشجار الضارة، التي أصبحت تشكل بؤرة وملاذاً آمناً للبعوض الناقل للأمراض، خصوصاً حمى الضنك، وطالب الجهات المعنية بضرورة ردمها أو رشها أو إلزام أصحابها بردمها. فيما قال محمد علي: إن الأمطار الأخيرة سريعاً ما أدت إلى بروز المستنقعات المائية، وذلك يشكل خطراً على حياة المواطنين والمقيمين، وطالب الجهات المعنية بسرعة ردم الأراضي الفضاء البيضاء التي تشكل خطراً على حياة المواطنين وتعد أحواضاً للتجمعات المائية. وأضاف، أن المنطقة مقبلة على موسم الأمطار وترك هذه المساحات المفتوحة من الأراضي دون إعمار أو ردم سيكون سبباً مباشراً في بروز المستنقعات المائية وبؤرة مصدرة للبعوض الناقل للأمراض. فيما تحدث أيمن علي قائلاً: «إن لسعات البعوض أوجعتنا قبل الأمطار وبعدها، والسبب التجمعات المائية التي غطت مواقع متفرقة من الأراضي الفضاء وشكلت مستنقعات مائية موبوءة»، وطالب الجهات المعنية بمعالجة الوضع، «فالأرض الفضاء البيضاء طبيعتها أرض ملحية (سبخة)، وذلك يساعد في سرعة بروز المستنقعات المائية التي تهدد حياة السكان؛ لأنها تحيط بالمباني وسط الأحياء السكنية القريبة منها».

دخول البعوض للمنازل

وشكا عدد من الأهالي بأنهم عجزوا عن مكافحة البعوض الذي باغتهم داخل منازلهم وشققهم السكنية، فيما أشار إبراهيم صالح، إلى أن المستنقعات سرعان ما تتحول إلى مياه آسنة تشكل بؤراً ضارة لتكاثر البعوض، وأضاف أنها تعد خطراً على حياة المواطنين، إذ إن بعض المستنقعات المائية تحاذي الأماكن العامة والمحلات التجارية والمماشي العامة. وأضاف، أن هذه الأراضي الفضاء تشكل خطراً على قائدي المركبات كونها منخفضة عن مستوى الشوارع الرئيسية والفرعية، وتهدد حياة المارة والمركبات، وقد تسببت بسقوط عدد من السيارات نتيجة حوادث مرورية؛ لأن جنباتها تفتقر للأرصفة أو المصدات أو التنبيهات الإرشادية.